عمدًا)، ومراده أن من نوى القصر فأتم هو ومأمومه عمدًا [1] فإن صلاتهم تبطل، وهو الأصح، وقيل: تصح، وقيل: يعيدون في الوقت.
قوله: (وَسَهْوًا أَوْ جَهْلًا فَفِي الْوَقْتِ) يعني: فإن نوى القصر فأتمَّ سهوًا أو جهلًا فإنه يعيد الصلاة [2] في الوقت، وحكى في اللباب فيها [3] ثلاثة أقوال: الإعادة في الوقت لابن القاسم، وأبدًا لسحنون، والتفرقة لمحمد إن أتم عمدًا أعاد أبدًا، وإن أتم سهوًا سجد للسهو [4] من غير إعادة [5] .
قوله: (وَسَبَّحَ مَأمُومُهُ) أي: فإن أحرم الإمام على القصر فقام بعد اثنتين [6] سهوًا فإن مأمومه [7] يسبح به ليرجع إليهم فإن رجع سجد لسهوه [8] وصحت صلاته، وإن تمادى لَمْ يتبعوه كمن قام إلى خامسة، وقاله في المدونة [9] ، وإليه أشار بقوله: (ولا يتبعه ويسلِّمْ [10] المسافر بسلامه) ؛ أي: بل [11] يصبر حتى يتم صلاته فيسلم معه، ولا تأثير لنية الدخول، نص عليه في المقدمات [12] .
قوله: (وَأَتَمَّ غَيْرُهُ بَعْدَهُ أَفْذَاذًا) أي: وأما غير المسافر وهم المقيمون فيتمون بعد سلام الإمام أفذاذًا.
قوله: (وَأَعَادَ فَقَطْ بِالْوَقْتِ) أي: وأعاد الإمام وحده في الوقت، وقاله في المدونة [13] ، ولم يعد من خلفه؛ لأنهم لَمْ يتبعوه في سهوه، وخرَّج ابن رشد قولًا بأنهم
(1) قوله: (عمدًا) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(2) قوله: (الصلاة) ساقط من (ن 2) .
(3) قوله: (اللباب فيها) يقابله في (ن 2) : (الكتاب) ، وقوله فيها) ساقط من (ن) ، وفي (ز) : (فيهما) .
(4) في (ن 2) : (لسهوه) ، وفي (ز) و (س) : (السهو) .
(5) انظر: التوضيح: 2/ 13.
(6) في (ز) و (س) : (اثنين) .
(7) في (ز 2) : (فإنه) .
(8) في (س) : (للسهو) .
(9) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 122.
(10) في (س) و (ن) : قوله: (وسلم) .
(11) قوله: (بل) ساقط من (س) و (ن) و (ن 2) .
(12) قوله: (ولا تأثير لنية ... في المقدمات) زيادة من (ن 2) .
(13) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 122.