يريد: أنه لا يحصب؛ أي: لا يحذف بالحصى من لغا؛ لأنه يؤدي إلى اشتغاله عن سماع الخطبة.
عيسى بن دينار: وليس العمل على ما جاء عن ابن عمر في [1] حصب من تكلم والإمام يخطب، ولا بأس أن يشير إليهما [2] .
الباجي: ومقتضى مذهب مالك أنه لا يشير إليهما؛ لأن ذلك بمنزلة قوله لهما: أنصتا، وذلك لغو [3] . وهو معنى قوله: (وإشارة [4] له [5] ، وأما ابتداء الصلاة بعد خروج الإمام فمذهب المدونة أنه يجلس ولا يصلي [6] ، وهو الأصح، وقال السيوري: الأولى له أن يركع [7] .
(المتن) وَإِنْ لِدَاخِلٍ وَلَا يَقْطَعُ إِنْ دَخَلَ. وَفسِخَ بَيعٌ وَإِجَارَةٌ وَتَوْلِيَةٌ وَشَرِكَةٌ وَإِقَالَةٌ وَشُفْعَةٌ بِأَذَانٍ ثَانٍ، فَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ حِينَ الْقَبْضِ، كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ، لَا نِكَاحٌ وَهِبَة وَصَدَقَةٌ.
(الشرح) قوله: (وَإِنْ لِدَاخِلٍ) هو مذهب المدونة [8] ، فلو أحرم الداخل جهلًا أو غفلة تمادى ولا يقطع على قول سحنون ورواية [9] ابن وهب عن مالك، وإن لم يفرغ حتى قام إلى الخطبة، وقال ابن شعبان: يقطع [10] .
قوله: (وَلا يَقْطَعُ إِن دَخَلَ) أي: إن [11] دخل عليه [12] الإمام وهو في الصلاة فلا يقطعها، وقاله في المدونة [13] .
(1) في (ن 2) : (حين) .
(2) انظر: المنتقى: 2/ 117.
(3) في (ن 2) : (اللغو) . وانظر: المنتقى: 2/ 117.
(4) في (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (أو إشارة) .
(5) قوله: (له) ساقط من (ن) .
(6) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 148.
(7) انظر: عقد الجواهر: 1/ 167.
(8) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 148.
(9) في (ن) : (ورواه) .
(10) انظر: شرح التلقين: 3/ 1012.
(11) قوله: (إن) ساقط من (س) .
(12) قوله: (عليه) ساقط من (ن 2) .
(13) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 148.