قوله: (وَقِرَاءَتُها بِكَسَبِّحْ، وَالشَّمْسِ) نحوه في المدونة [1] ، وقد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعنه عليه السلام أنه كان يقرأ فيها بـ {سَبِّحِ} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [2] ، وعن مالك: أنه يقرأ فيها بـ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ونحوها [3] ، وروي أنه عليه السلام قرأ فيها بـ {ق} و {اقْتَرَبَتِ} [4] . ابن حبيب: وهو أحب إليَّ [5] .
قوله: (وَخُطْبَتَانِ كَالْجُمُعَةِ) أي: وندب خطبتان في العيد كما في الجمعة، وليس مراده التشبيه [6] في الحكم، وإنما مراده أن يخطب خطبتين ويجلس في أولهما وفي وسطهما بعد كمال الأولى، ويفعل فيهما كما في الجمعة.
قوله: (وَسَماعُهُمَا) أي: وندب سماع الخطبتين.
قوله: (وَاسْتِقْبَالُهُ) أي: الإمام، [7] قال ابن القاسم: ولا ينصرف قبل الخطبة أحد إلا من ضرورة وعذر [8] .
قوله: (وَبَعْدِيَّتُهُمَا، وَأُعِيدَتَا إِنْ قُدِّمَتَا) يريد: أنه يندب أن تكون الخطبة [9] بعد الصلاة، فلو بدأ بالخطبة أعادها استحبابًا، قال أشهب: فإن لم يفعل أساء، وأجزأته صلاته [10] .
قوله: (وَاسْتِفْتَاحٌ بِتكْبِيرٍ، وَتخَلُّلُهَا [11] بِهِ بِلا حَدٍّ) هكذا روي عن مالك أنه لم يحدَّ في ذلك [12] حدًّا، وقال ابن حبيب: يستفتح بسبع تكبيرات ثم يفصل بثلاث ثلاث في
(1) انظر: المدونة: 1/ 168.
(2) أخرجه مسلم: 2/ 598، في باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، من كتاب الجمعة، برقم: 878.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 500.
(4) أخرجه مسلم: 2/ 607، في باب ما يقرأ به في صلاة العيدين، من كتاب صلاة العيدين.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 500.
(6) في (ن 2) : (الشبه) .
(7) قوله: (الإمام) يقابله في (ن) : (استقباله الإمام) .
(8) زاد في (ز 2) : (لمأمور الجمعة الذكر البالغ العاقل إلى آخره فهو أمر إيجاب وإذا كان كذلك فلا تكرار مع قوله وإقامة من لم يؤمر بها) . انظر: النوادر والزيادات: 2/ 3.
(9) في (ن) و (ن 2) : (الخطبتان) .
(10) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 499.
(11) في (ز) : (وتخللهما) ، وفي (ن 2) : وخليلها.
(12) قوله: (لم يحدَّ في ذلك) يقابله في (ن 2) : (لم يجد فيها) .