قوله: (مُشَاةً بِبِذْلَةٍ، وَتخشُّعٍ) يشير إلى ما قال ابن حبيب: ومن سنتها أن يخرج الناس مشاة في بذلتهم [1] لا يلبسون ثياب [2] الجمعة بسكينة ووقار متواضعين متخشعين متضرعين وجلين إلى مصلاهم، فإذا ارتفعت الشمس خرج الإمام ماشيًا متواضعًا في بذلته [3] .
قوله: (مَشَايخُ، وَمُتَجَالَّةٌ، وَصِبْيَةٌ) يريد: الصبيان الذين يعقلون، يدل عليه ما بعده، ولا خلاف في جواز خروج من ذكر إليها، قاله [4] الجزولي، وظاهر كلام ابن شاس بخلافه [5] .
قوله: (لَا مَنْ لا يَعْقِلُ مِنْهُمْ، وَبَهِيمَةٌ [6] أي: من الصبيان. [7]
ابن شاس: المشهور أن إخراج [8] الصبيان، والبهائم غير مشروع، وقيل: يخرجون [9] .
قوله: (وَحَائِضٌ) أي [10] : فلا تخرج إليها [11] .
الجزولي: باتفاق [12] للنجاسة، قال [13] : وكذلك الشابة الناعمة؛ لأن خروجها ينافي الخشوع.
قوله: (وَلَا يُمْنَعُ ذِمِّيٌّ) أي: من الخروج إليها، وقاله في المدونة [14] ، ومنعه أشهب في
(1) البِذْلَة والمِبْذَلة من الثياب: ما يُلبس ويُمتهن ولا يُصان. انظر: لسان العرب: 11/ 50.
(2) قوله: (يلبسون ثياب) يقابله في (ن) : (يكسون لباس) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 11.
(4) في (ز) : (قال) .
(5) في (س) و (ن) و (ن 2) : (يخالفه) . وانظر: عقد الجواهر الثمينة: 1/ 176.
(6) قوله: (وَبَهِيمَةٌ) ساقط من (ن 2) .
(7) زاد بعده في (ن) : (وقوله: وبهيمة) .
(8) في (ن) : (خروج) .
(9) انظر: عقد الجواهر: 1/ 176.
(10) قوله: (أي) ساقط من (ن 2) .
(11) زاد بعده في (ن) : (النساء في حال حيضهن ولا نفاسهن) .
(12) في (ن) : (بالاتفاق) .
(13) قوله: (قال) ساقط من (ن) .
(14) انظر: المدونة: 1/ 166.