فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 3334

قوله: (وَقُدِّمَ الزَّوْجَانِ) يريد: أن الزوج مقدم على غيره [1] في تغسيل [2] زوجته إذا ماتت على سائر الأولياء، وكذلك هي إذا مات الزوج؛ لما ورد أن عليًّا غسل فاطمة عليهما السلام [3] ، وغسلت أسماء زوجها أبا بكر [4] ، وكذلك زوجة أبي موسى الأشعري غسلته [5] .

قوله: (إنْ صَحَّ النِّكَاحُ، إلا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ) يريد: أن تقديم [6] أحد الزوجين مشروط بأحد أمرين، إما كون النكاح صحيحًا، وسواء دخل بها أم لا، نص عليه أشهب وسحنون [7] ، وإما كونه فاسدًا مما يفوت بالدخول وقد دخل بها كالفاسد لصداقه، واحترز بذلك من الفاسد لعقده الذي لا يفوت بالدخول، فإن أحد الزوجين ليس له فيه تغسيل الآخر.

قوله: (بِالْقَضَاءِ) متعلق بقوله: (وقُدِّمَ الزَّوْجَانِ) ؛ أي: أنهما يقدمان على الأولياء

(1) قوله: (على غيره) زيادة من (ن 2) .

(2) في (ن 2) : (غسل) .

(3) أخرجه الشافعي، ص: 361، برقم: 1657، وعبد الرزاق: 3/ 409، في باب المرأة تغسل الرجل، من كتاب الجنائز، برقم: 6122، والدارقطني: 2/ 79 في باب الصلاة على القبر، من كتاب الجنائز، برقم: 12، والبيهقي: 3/ 396، في باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت، من كتاب الجنائز، برقم: 6453 - بلفظ: (المتن) uotes">"أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصت أن يغسلها زوجها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فغسلها هو وأسماء بنت عميس". حديث الشافعي معلول بشيخه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وحديث البيهقي إسناده حسن، انظر تفصيل ذلك في: البدر المنير: 5/ 374 وما بعدها، وتلخيص الحبير: 2/ 326 وما بعدها.

(4) ضعيف: أخرجه مالك: 1/ 223، في باب غسل الميت، من كتاب الجنائز، برقم: 521، والبيهقي: 3/ 397، في باب غسل المرأة زوجها، من كتاب الجنائز، برقم: 6455، وقال: وهذا الحديث الموصول وإن كان راويه محمد بن عمر الواقدي صاحب التاريخ والمغازي فليس بالقوي، وله شواهد مراسيل عن بن أبي مليكة وعن عطاء بن أبي رباح عن سعد بن إبراهيم. وحديث مالك منقطع. انظر: البدر المنير: 8/ 232.

(5) أخرجه عبد الرزاق: 3/ 409، في باب المرأة تغسل الرجل، من كتاب الجنائز، برقم: 6119.

(6) في (س) : (تقدم) .

(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت