قوله: (وَصَلاةُ فَاضِلٍ عَلَى بِدْعِيٍّ أَوْ مُظْهِرِ كَبِيرةٍ) إنما كره ذلك ليرتدع من هو بمثابته عن بدعته وإظهار ما هو عليه من الكبائر، وهو قول مالك [1] ، خلافًا لابن حبيب [2] .
قوله: (وَالإِمَامِ عَلَى مَنْ حَدُّهُ الْقَتْلُ) أي: وكذا يكره للإمام الصلاة على من حده القتل.
واحترز بقوله: (على من [3] حده القتل) مما إذا لم يكن كذلك [4] كالقاذف والزاني البكر إذا أقام [5] عليهما الحد فماتا من ذلك فإنه يصلى عليهما، وقاله في المدونة [6] .
قوله: (بِقَوَدٍ) أي: بأن يكون قد قتل غيره قتلًا يوجب القود وهو القصاص، فإذا حكم الإِمام بقتله فلا يصلى عليه.
قوله: (أَوْ حَدٍّ) يريد: كقتل الزاني الشيب [7] أو السابِّ [8] أو تارك الصلاة. ابن القاسم عن مالك: ويصلي عليه الناس دون الإِمام [9] ، وحكي عن [10] ابن عبد الحكم أن للإمام أن يصلي على المرجوم إن شاء واحتج بأنه عليه السلام صلى على ماعز والغامدية [11] .
قوله: (وَإِنْ تَوَلَّاهُ النَّاسُ دُونَهُ) أي: دون الإِمام؛ لأنه [12] نص في المدونة على أن المحارب إذا قتله الناس دون الإِمام أنه [13] لا يصلي عليه [14] .
قوله: (وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَتَرَدُّدٌ) أي: فإن مات من وجب عليه القتل قبل أن يقيم
(1) انظر: المدونة: 1/ 258.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 614.
(3) قوله: (على من) زيادة من (ن 2) .
(4) في (ن 2) : (ذلك) .
(5) في (ن 2) : (قام) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 254.
(7) قوله: (الشيب) زيادة من (ن 2) .
(8) قوله: (السابِّ) ساقط من (ن) ، في (ن 2) : (السارق) .
(9) انظر: المدونة: 1/ 254، والنوادر والزيادات: 1/ 614.
(10) قوله: (وحكي عن) يقابله في (ن 2) : (وحكى) .
(11) انظر: شرح التلقين: 3/ 1176.
(12) في (ن) : (لا) .
(13) قوله: (أنه) ساقط من (ن) .
(14) انظر: المدونة: 1/ 259.