سحنون على التفسير وأن ابن القاسم إنما قال ذلك فيما إذا لم يتيقن [1] حياته [2] ، وإليه أشار بقوله: (وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى الْبَقْرِ إِنْ رُجِيَ) .
قوله: (وإنْ قُدِرَ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ مَحَلِّهِ فُعِلَ) هكذا قال مالك [3] في المبسوط [4] . اللخمي: وهو مما لا يستطاع [5] .
(المتن) وَالنَّصُّ عَدَمُ جَوَازِ أكلِهِ لِمُضْطَرٍّ، وَصُحِّحَ كلُهُ، وَدُفِنَتْ مُشْرِكَةٌ حَمَلَتْ مِنْ مُسْلِمٍ بِمَقْبَرَتِهِمْ، وَلا يَسْتَقْبِلُ بِهَا قِبْلَتَنَا وَلا قِبْلَتَهُمْ، وَرُمِيَ مَيِّتُ الْبَحْرِ بِهِ مُكَفَّنًا إِنْ لَمْ يُرْجَ الْبَرُّ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ. وَلا يُعَذَّبُ بِبُكَاءٍ لَمْ يُوصِ بِهِ، وَلا يمرَكُ مُسْلِمٌ لِوَلِيِّهِ الْكَافِرِ وَلا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ أَبًا كَافِرًا وَلا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ يَضِيعَ فَلْيُوَارِهِ، وَالصَّلاةُ أَحَبَّ مِنَ النَّفْلِ إِذَا قَامَ بِهَا الْغَيْرُ إِنْ كَانَ كَجَارٍ أَوْ صَالِحًا.
(الشرح) قوله: (وَالنَّصُّ عَدَمُ جَوَازِ أَكْلِهِ لمُضْطَرٍّ، وَصُحِّحَ كلُهُ) يريد: أن المنصوص في المذهب أن المضطر [6] لا يأكل من ميتة الآدمي شيئًا، وقيل: يأكل. ابن عبد السلام: وهو الظاهر [7] ، وإليه أشار بالتصحيح.
قوله: (وَدُفِنَتْ مُشْرِكَةٌ حَمَلَتْ مِنْ مُسْلِمٍ بِمَقْبرَتِهِمْ) هكذا حكى [8] في النوادر عن مالك وزاد عنه [9] : إذ لا حرمة لجنينها حتى يولد [10] . ابن حبيب: لأنه عضو منها حتى يزايلها [11] . وإنما قال: مشركة ليعم سائر أنواع الشرك؛ لأن [12] الحكم فيهم سواء.
(1) في (ن 2) : (تتيقن) .
(2) قوله: (وحمل عبد الوهاب ... إذا لم يتيقن حياته) ساقط من (س) . انظر: التوضيح: 2/ 124.
(3) قوله: (مالك) زيادة من (ز 2) .
(4) انظر: التوضيح: 2/ 124.
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 717.
(6) قوله: (أن المضطر) زيادة من (س) .
(7) انظر: التوضيح: 2/ 125.
(8) قوله: (حكى) ساقط من (ن 2) .
(9) في (ن 2) : (عليه) .
(10) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 597 و 598.
(11) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 934.
(12) في (س) : (ولأن) .