فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 3334

قوله: (وَلا يَسْتَقْبِلُ بها [1] قِبْلتَنَا وَلا قِبْلَتَهُمْ) يريد: لأن الجنين لا حرمة له؛ إذ هو عضو [2] منها وليس هو من أهل الاستقبال إلى قبلتنا حينئذٍ، ولا يستقبل به قبلة أهل الشرك؛ لأنا لا نعظمها.

قوله: (وَرُمِيَ مَيِّتُ الْبَحْرِ بِهِ مُكَفَّنًا إِنْ لَمْ يُرْجَ الْبَرُّ قَبْلَ تَغَيُّره) هذا يقول ابن القاسم أنهم إن طمعوا في البر من يومهم وشبهه حبسوه [3] حتى يدفنوه في البر، وإن [4] أيسوا من البر في مثل ذلك غسل وكفن وحنط وصلي عليه حين يموت ويلقونه [5] في البحر ولا يحبسونه أيامًا، ومثله لابن حبيب قال: ويشدون عليه أكفانه ويلقونه في الماء مستقبل القبلة منحرفًا [6] على شقه الأيمن، وقاله ابن القاسم وعبد الملك وأصبغ [7] ، واختلف هل يثقل رجلاه بشيء ليغرق أم لا؟

قوله: (وَلا يُعَذَّبُ بِبُكَاءٍ لَمْ يُوصِ [8] بِهِ) يريد: أن الميت لا يعذب ببكاء الحي عليه، إلا إذا أوصى بذلك بأن قال لهم: إذا مت فابكوا عليَّ ونحو ذلك، كما قال طرفة:

إذا مت فانعيني بما أنا أهله ... وشقي عليَّ الجيب يا بنت معبد

وما ورد من قوله عليه السلام: (المتن) uotes">"إن الميت ليعذب ببكاء الحي" [9] ، وفي لفظ: (المتن) uotes">"ببعض بكاء أهله عليه" [10] فإنه محمول على ما إذا أوصى به.

(1) قوله: (بها) زيادة من (ن 2) .

(2) في (ن 2) : (كعضو) .

(3) في (س) : (جلسوه) .

(4) في (ن 2) : (فإن) .

(5) في (ن 2) : (ويلقوه) .

(6) في (س) : (متحرفًا) ، وفي (ن 2) : (مجريًا) .

(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 645 و 646.

(8) قوله: (لَمْ يُوصِ) يقابله في (ز) : (لمن يوصي) .

(9) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 433، في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (المتن) uotes">"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه"من كتاب الجنائز، برقم 1228، ومسلم: 2/ 638، في باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، من كتاب الجنائز، برقم 927. ومالك: 1/ 224، في باب النهي عن البكاء على الميت، من كتاب الجنائز، برقم: 555.

(10) أخرجه مسلم: 2/ 640، في باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، من كتاب الجنائز، برقم: 927.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت