والجلاب [1] في الشيح الهرم، ونحوه في المختصر، وقال اللخمي: لا شيء عليه من إطعام [2] ولا غيره [3] ، وهو ظاهر المدونة، وعن مالك في المستعطش: أنه لا شيء عليه غير القضاء [4] ومعنى المستعطش أنه لا يقدر أن يقضي إلا ناله العطش الشديد وأما إن قدر فذلك عليه قاله أبو محمد ابن أبي زيد [5] .
قوله: (وَصَوْمُ ثَلاثَةِ أَيامٍ [6] مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) أي: وكذا يستحب صيام [7] ثلاثة أيام من كل شهر، لما أخرجه الترمذي وغيره عن ابن مسعود، وصححه ابن عبد البر: (المتن) uotes">"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر [8] " [9] .
قوله:(وَكُرِهَ كَوْنُهَا الْبِيضَ [10] أي: أنه [11] كره مالك كون الثلاثة الأيام البيض، بمعنى أنه [12] يتعمد [13] صيامها مخافة أن يجعل صيامها واجبًا، قاله في
= لأجلهما على الفطر).
(1) انظر: التوضيح: 2/ 449.
(2) في (ن 2) : (في طعام) . وفي (ن 1) : (من الطعام) .
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 756.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 35.
(5) قوله: (ومعنى المستعطش أنه لا يقدر أن يقضي إلا ناله العطش الشديد وأما إن قدر فذلك عليه قاله أبو محمد بن أبي زيد) زيادة من (ن) .
(6) قوله: (أَيَام) زيادة من (س) .
(7) قوله: (صيام) زيادة من (س) .
(8) حسن، أخرجه أبو داود: 1/ 744، في باب في صوم الثلاث من كل شهر، من كتاب الصيام، برقم: 2450، والترمذي: 3/ 118، في باب صوم يوم الجمعة، من كتاب الصوم، برقم: 743، وقال: حديث حسن غريب، والنسائي: 4/ 204، في باب صوم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي ... ، من كتاب الصيام، برقم: 2368، قلت: وأصله في مسلم برقم: 1160، من حديث عائشة - رضي الله عنها -، وقال ابن عبد البر: هو حديث صحيح.
(9) انظر: الاستذكار: 3/ 381.
(10) في حاشية (ز) : (وكان مالك رحمه الله يصوم ثلاثة أيام من الشهر، وصوم اليوم منه بحسنة والحسنة بعشر أمثالها، وصوم أول يوم والحادي عشر والواحد والعشرين) .
(11) قوله: (أنه) زيادة من (ن 1) .
(12) قوله: (مالك كون الثلاثة الأيام البيض، بمعنى أنه) ساقط من (ن 1) .
(13) في (ن 1) : (تعمد) .