قوله: (في الْفَجْرِ، أوْ طَرَأَ الشَّكُّ) وهو [1] مذهب المدونة [2] عند [3] أبي عمران: أنه إذا شك في طلوع الفجر يحرم عليه الأكل [4] ، وعند اللخمي: يكره [5] ، فإن أكل أحد [6] فعلم أن الفجر قد طلع قبل أكله فالقضاء، وكذا لو طرأ [7] عليه الشك على المشهور [8] ، وهو مذهب المدونة. ابن يونس [9] : إذ لا يرتفع [10] فرض بغير يقين [11] .
قوله: (وَمَنْ يَنْظُرْ دَليلَهُ اقْتَدَى بِالمُسْتَدِلِّ) الشاك تارة يكون ناظرًا دليل الفجر وقد تقدم، وتارة لا ينظر وهو المراد بهذا الكلام، وأشار إلى أن من هذا شأنه يقتدي بالمستدل [12] . ابن عبد السلام: وظاهر كلامهم: وإن كان قادرًا على الاستدلال خلاف قولهم في القبلة [13] .
قوله: (وإلا احْتَاطَ) أي: وإن لم يكن فيه أهلية الاستدلال ولا وجد من يقلده احتاط بترك الأكل.
قوله: (إِلا المُعَيَّن لَمِرَضٍ، أَوْ حَيْضٍ، أوْ نِسْيَانٍ) هذا مخرج من قوله: (وقضى في الفرض مطلقًا) ولعله منقطع؛ لأن المراد بالمعين الواجب غير رمضان؛ أي ولا يقضي في الواجب المعين إذا أفطر لعذر فيه من مرض أو حيض أو نسيان؛ لأن الملتزم [14] شيء
(1) قوله: (وهو) زيادة من (ن 1) .
(2) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 192.
(3) في (ن 1) : (عن) .
(4) انظر: التوضيح: 2/ 416.
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 773، 774.
(6) قوله: (أحد) زيادة من (ن 2) .
(7) في (س) : (ظهر) .
(8) قوله: (وكذا لو طرأ عليه الشك على المشهور) يقابله في (ن 1) : (قوله:(أو طرأ عليه الشك) أي وكذلك لو طرأ عليه الشك على المشهور).
(9) قوله: (ابن يونس) يقابله في (ن 1) : (ابن بزيزة يونس) .
(10) في (ن 1) : (يوقع) .
(11) انظر: التوضيح: 2/ 417، الجامع لابن يونس، ص: 984.
(12) قوله: (الشاك تارة ... هذا شأنه يقتدي بالمستدل) ساقط من (ن 1) .
(13) انظر: التوضيح: 2/ 419.
(14) في (ز) : (المسألتين) .