قوله: (وَبُدِئَ بِهِ) أي: بالعامل، يريد: لأنه المحصل لها فهو المقدَّم على غيره.
قوله: (وَأخَذَ الْفَقِيرُ بِوَصْفَيْهِ) يريد: أن العامل إذا كان فقيرًا فإنه يجوز له [1] أن يأخذ من الزكاة بوصفي العمل والفقر، وهو المشهور.
وقيل: إنما يأخذ بأكثرهما استحقاقًا فإن كان بوصف الفقر يستحق أكثر أخذ به [2] فقط، وإن كان بوصف العمل يستحق أكثر أخذ به [3] ولو كان [4] غنيًّا [5] ، وقيل: يعطى بحسب اجتهاد الإمام.
قوله: (وَلا يُعْطَى حَارِسُ الْفِطْرَةِ مِنْهَا) هكذا حكى في النوادر عن مالك.
قوله: (وَمُؤَلَّفٌ كَافِرٌ؛ لِيُسْلِمَ) هو معطوف على قوله: (وجابٍ ومفرق) ، وهذا هو الصنف الرابع، وهم المؤلفة قلوبهم، ووصفهم بأنهم كفار [6] فيُعطون؛ ليسلموا هم وأبناؤهم [7] ، وهذا هو الصحيح. وقيل: هم كفار لهم [8] أتباع فيعطون [9] ؛ ليسلموا هم وأتباعهم. وقيل: هم [10] مسلمون قريبو العهد بالإسلام يُعطون؛ ليتألَّف [11] غيرهم بانكفافهم. وقيل: مسلمون يرى [12] الإمام استئلافهم [13] ؛ ليقوى الإسلام في قلوبهم ويتألفوا بالنصيحة [14] للمسلمين.
قوله: (وَحُكْمُهُ بَاقٍ) أي: والصحيح أن حكمهم باقٍ. اللخمي: ولم ينسخ من آية
(1) قوله: (له) ساقط من (س) و (ن 1) و (ن 2) .
(2) في (س) : (آخذيه) .
(3) في (س) : (آخذيه) .
(4) قوله: (ولو كان) يقابله في (س) و (ن 1) : (وصار) .
(5) قوله: (ولو كان غنيًا) يقابله في (ن 2) : (وصار عينًا) .
(6) قوله: (ووصفهم بأنهم كفار) ساقط من (ز) .
(7) قوله: (هم وأبناؤهم) ساقط من (س) و (ن 1) و (ن 2) .
(8) في (ن 1) : (وهم) .
(9) قوله: (فيعطون) زيادة من (س) .
(10) قوله: (هم) زيادة من (ن 2) .
(11) في (ن 2) : (لينكف) .
(12) في (س) و (ن 1) : (يرمي) .
(13) في (ز) : (إسلامهم) .
(14) في (س) و (ن 2) : (في النصيحة) .