العراق [1] .
ثم أشار إلى الخامسة بقوله: (أَوْ دُفِعَتْ بِاجْتِهَادٍ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ، وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا) أي: فلا تجزئه إذا دفعها لغني أو لعبد أو كافر، وتعذر أخذها منهم، وإن اجتهد في دفعها [2] وهو المشهور. وقيل: تجزئ بناء على أن الواجب عليه [3] الإجتهاد وقد حصل، أو الإصابة [4] ولم تحصل. وقيل: لا تجزئ في العبد والكافر وتجزئ في الغني؛ لأن حاله يخفى غالبًا [5] .
ابن راشد [6] : وهذا إذا دفعها لهؤلاء أربابها، وأما إذا دفعها لهم الإمام فإنها تجزئ، ولا غرم عليه ولا على ربها؛ لأنه محل الإجتهاد واجتهاده نافد [7] . وإليه أشار بقوله: (إِلا الإِمَامِ) ثم أشار إلى المسألة السادسة بقوله: (أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا) ومراده بذلك أنه [8] إذا دفع زكاته طوعًا للإمام الجائر في صرفها لم تجزئه، وقاله في المدونة. أما لو أكرهه عليها فإنها تجزئه [9] على المشهور. وقيل: لا. وهذا إذا علم أن الإمام أخذها ليصرفها على الجور [10] ، وأما إذا علم أنه أخذها لنفسه فلا تجزئه. واحترز بقوله: (في صرفها) مما إذا كان إنما [11] يجور في أخذها؛ أي: بأن يأخذ أكثر مما وجب، إلا أنه يعدل في صرفها فإنها تجزئه [12] .
قوله: (أَوْ بِقِيمَةٍ) هو إشارة إلى المسألة السابعة، وهي إذا دَفَعَ القيمة عن الواجب
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 292 و 293.
(2) في (ن 1) : (غيرها) .
(3) قوله: (عليه) ساقط من (ن 1) .
(4) قوله: (أو الإصابة) يقابله في (ن 2) : (وحجة المشهور الإصابة) .
(5) قوله: (غالبًا) ساقط من (ز) و (ز 2) .
(6) في (ن) و (ن 1) و (ن 2) : (ابن رشد) .
(7) انظر: التوضيح: 2/ 358.
(8) قوله: (أنه) ساقط من (ز) و (ز 2) و (ن 1) .
(9) قوله: (فإنها تجزئه) يقابله في (ن 1) و (ن 2) : (لأجزأه) .
(10) قوله: (على الجور) ساقط من (س) و (ن 1) و (ن 2) .
(11) قوله: (إنما) ساقط من (س) .
(12) في (ن 2) : (فإنه يجزئه) .