فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 84

هي الشورى. وتبادل الرأي في هذا الصدد هو لاختيار حكم الله المناسب للظروف والحكم بحسب قوة الأمة وحالة عدوها.

ثانيًا - أولويات التطبيقات للأحكام الشرعية: -

أي بحث الأولويات في تطبيق شريعة الإسلام وذلك حسب ملابسات الوقت وأحوال الناس واستعداداتهم والقوة المهيأة لحكومة إسلامية تريد تطبيق الإسلام وسط هذا الطوفان الهائل من أفكار الجأهل ية ومعتقداتها ووسط طوفان آخر من الفسق والرذائل عم وجه الأرض كلها بالفساد والانحلال وهذه الأولويات سيختلف النظر فيها كثيرًا. إذ بينما يرى أناس أن النظام الاقتصادي يأتي في المقدمة سيرى آخرون أن تطهير المجتمع أولى من ذلك، وسيدافع آخرون عن رأيهم بأن السياسة الخارجية هي أهم المهمات، وسينادي آخرون بتطبيق قانون العقوبات أولًا وقبل كل شيء، ولا شك أن مجلسًا للشورى يجتمع فيه أولو العلم والفضل من المسلمين سيقرر بعد نظر ونقاش الخطة التي يراها أمثل لتطبيق الشريعة الإسلام ية تطبيقًا كاملًا.

ثالثًا: اختيار الإمام أو الخليفة:-

وهذا المنصب عظيم خطير لأن المسؤولية فيه مزدوجة فالإمام في الإسلام مسئول أمام الله تبارك وتعالى عن أعماله، ومسئول أمام الأمة أيضًا فهو ليس حاكمًا مطلقًا لا يسأل عما يفعل بل يسأل ويراجع ويناقش ولذلك فمهمة الحاكم في الإسلام مهمة شاقة عسيرة لأنها ذات طرفين: الطرف الأول القيام بشؤون الدين تطبيقًا وتحكيمًا والطرف الثاني القيام بشؤون الدنيا، ورعاية مصالح الأمة. وأما الحاكم في غير النظام الإسلام ي فمهمته دنيوية خالصة لا يضيره عند قومه أن يكون جأهل ًا بالدين غير عالم به.

وإذا كانت مهمة الحاكم في الإسلام ذات شقين وميدانين، فإن من مقتضيات هذا أن يكون الحاكم عالمًا بالدين مجتهدًا فيه، عالمًا بالدنيا ذا رأي وسياسة وحكمة في معرفة شؤونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت