فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 84

-فالإسلام في تقرير عقوبة الإعدام للمرتدين منطقي مع نفسه ومتلاق مع غيره من النظم.

استتابة المرتد: -

كثيرا ما تكون الردة نتيجة الشكوك والشبهات التي تساور النفس وتزاحم الإيمان، ولابد أن تتهيأ فرصة للتخلص من هذه الشبهات والشكوك، وأن تقدم الأدلة والبراهين التي تعبد الإيمان إلى القلب، واليقين إلى النفس، وتريح ما علق بالوجدان من ريب وشكوك. ومن ثم كان من الواجب أن يستتاب المرتد ولو تكررت ردته، ويمهل فترة زمنية يراجع فيها نفسه، وتفند فيها وساوسه وتناقش فيها أفكاره، فإن عدل عن موقفه بعد كشف شبهاته، ورجع إلى الإسلام وأقر بالشهادتين واعترف بما كان ينكره، وبرئ من كل دين يخالف دين الإسلام، قبلت توبته، وإلا أقيم عليه الحد

أحكام المرتد:-

إذا ارتد المسلم ورجع عن الإسلام تغيرت الحالة التي كان عليها. وتغيرت تبعا لذلك المعاملة التي كان يعامل بها كمسلم، وثبتت بالنسبة له أحكام نجملها فيما يأتي:-

(1) العلاقة الزوجية: إذا ارتد الزوج أو الزوجة انقطعت علاقة كل منهما بالآخر لان ردة أي واحد منهما موجبة للفرقة بينهما، وهذه الفرقة تعتبر فسخا، فإذا تاب المرتد منهما وعاد إلى الإسلام، كان لابد من عقد ومهر جديدين، إذا أرادا استئناف الحياة الزوجية. ولا يجوز له أن يعقد عقد زواج على زوجة أخرى من أهل الدين الذي انتقل إليه، لانه مستحق القتل.

(2) ميراثه: والمرتد لا يرث أحدا من أقاربه إذا مات، لان المرتد لادين له، وإذا كان لادين له فلا يرث قريبه المسلم، فإن قتل هو أو مات ولم يرجع إلى الإسلام، انتقل ما له هو إلى ورثته من المسلمين لأنه في حكم الميت من وقت الردة. وقد أتي علي بن أبي طالب بشيخ كان نصرانيا فأسلم، ثم ارتد عن الإسلام. فقال له علي: لعلك إنما ارتددت لان تصيب ميراثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت