فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 84

توليته وتملك عزله، ويجب عليها وجوبًا شرعيًا نصحه وتسديده وتقويمه. وفي هذا الإطار عليهم له حق الطاعة ما دام لم يأمر بمعصية ولم ينه عن طاعة.

وبهذا نعلم أن من الواجبات الأساسية لمجلس شورى في ظل نظام إسلامي نصح الحاكم وتسديده وهو واجب القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

سادسًا: بحث أحكام المعاملات الحادثة: -

في كل يوم تستجد للناس معاملات وأقضيات لم تكن في أسلافهم، وقد أتم الله سبحانه وتعالى دينه في حياة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا شرع إلا ما شرع، وبعض هذه المعاملات الحديثة قد يشتبه بما حرم الله أمثاله، فيخاف المسلم الوقوع في الحرام، ولذلك شرع لنا الاجتهاد لإلحاق كل معاملة بأصولها من الحل والحرمة.

ولم يعرف تاريخ الإسلام ولا يجوز أن يعرف الوصول إلى الحكم الشرعي بطريق التصويت لأنه حكم الله سبحانه وتعالى لا يعرف بالكثرة أو القلة وإنما يعرف بالنص فإن لم يكن فبالاجتهاد كما مضى، وليست الأصوات والكثرة دليلًا على الحق في ذاته، ولذلك فلا يجوز قطعًا في التعرف على حكم شرعي أن نراعي فيه كثرة القائلين أو قلتهم، وإنما الإجماع فقط جعل حجة شرعية لأن الأمة كلها يستحيل أن تجمع على الباطل فإن الله قد عصمها من ذلك ولو هذه العصمة لما كان هذا محللًا ولكن الله لم يعصم الكثرة من الوقوع فيه، بل قد يكون الباطل مع الكثرة والحق مع القلة ولهذا أمثلة كثيرة.

والحاكم المسلم سيحتاج في الوصول إلى أحكام شرعية في معاملات كثيرة كثر فيها الرأي والخلاف. والطريقة لمعرفة الحق والصواب في هذا الأمر إنما هو الاجتهاد ومن أركان هذا الاجتهاد أن يسأل أهل العلم، وأهل الشورى هم أهل العلم أو أهل العلم يجب أن يكونوا أهل شورى، وبسؤال أهل العلم يصل الحاكم أو إلى ما يظن أنه حكم الله في هذه الحادثة أو المعاملة الجديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت