وغيرها لرأي فرد واحد من الناس مهما كان هذا الأحد في الوقت الحاضر، ولا بد من إشراك الأمة إشراكًا حقيقيًا ليس بالرأي فقط بل بالاجتهاد الملزم للإمام ما دام أنه رأي الجمهور والأغلبية.
ويمكن أن يقال بأن الرأي الثالث يعمل به أحيانًا في ظروف خاصة حيث تعطي الأمة الإمام الحاكم صلاحيات معينة في اتخاذ قرارات مناسبة في ظرف من الظروف الطارئة كظروف الحروب والقلاقل الاجتماعية وأما في غير ذلك فقد عرفت بالأدلة القاطعة أنه يجب على الإمام الإلتزام برأي أغلبية مستشاريه.
الآن قد وضح الحكم، واتضحت السبل وعلم يقينًا بالأدلة الصريحة من مقتضيات الحكم الشورى في الإسلام الأخذ برأي الأغلبية المستشارة. والمستشار مؤتمن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن تستأمنهم الأمة وتوليهم مهمة النظر في أمورها وتصريف سياستها يجب على الحاكم المسلم أن ينفذ ما أجمعوا عليه ويجب أيضًا أن يكون رأي أغلبيتهم هو الرأي الراجح الذي يجب الأخذ به، وليس هذا النظام نظامًا من صنع الغرب، ومن اختراع الديمقراطية كما ادعى المدعون، ولكنه نظام إسلامي خالص، انتقل من حضارتنا إلى حضارة الغرب كما انتقلت حسنات كثيرة.
أنا مع الراي الثاني الذي يلزم الحاكم بالشورى ولذلك أري أن الشورى ملزمة وليست معلمة وان الإمام يجب عليه أن يأخذ بها ولا يستأثر برأيه وذلك للأدلة السابقة وأنا أضيف عليها أدلة أخري وهي:-
الأدلة السابقة التي ذكرت وأضيق إليها الأدلة الآتية:-