فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 84

الردة:- هي الرجوع في الطريق الذي جاء منه، وهي مثل الارتداد، إلا أنها تختص بالكفر. والمقصود بها هنا: رجوع المسلم، العاقل، البالغ، عن الإسلام إلى الكفر باختياره دون إكراه من أحد - سواء في ذلك الذكور والإناث

عقوبة المرتد: -

الارتداد جريمة من الجرائم التي تحبط ما كان من عمل صالح قبل الردة، وتستوجب العذاب الشديد في الآخرة. يقول الله سبحانه:"ومن يرتدد منكم عن دينه، فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"سورة البقرة. ومعنى الآية: أن من يرجع عن الإسلام إلى الكفر ويستمر عليه حتى يموت كافرا، فقد بطل كل ما عمله من خير، وحرم ثمرته في الدنيا، فلا يكون له ما للمسلمين من حقوق، وحرم من نعيم الآخرة، وهو خالد في العذاب الاليم، وقد قرر الإسلام عقوبة معجلة في الدنيا للمرتد، فضلا عما توعده به من عذاب ينتظره في الآخرة، وهذه العقوبة هي القتل لو قتله مسلم من المسلمين لا يعتبر مرتكبا جريمة القتل، ولكن يعزر لافتياته على الحاكم.

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من بدل دينه فاقتلوه"رواه البخاري ومسلم.

وروي عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس".

وعن جابر رضي الله عنه:"أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يعرض عليها الإسلام: فإن تابت، وإلا قتلت. فأبت أن تسلم، فقتلت"رواه الدارقطني والبيهقي.

وثبت أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قاتل المرتدين من العرب حتى رجعوا إلى الإسلام. ولم يختلف أحد من العلماء في وجوب قتل المرتد. وإنما اختلفوا في المرأة إذا ارتدت. فقال أبو حنيفة: إن المرأة إذا ارتدت لا تقتل، ولكن تحبس، وتخرج كل يوم فتستتاب، ويعرض عليها الإسلام، وهكذا حتى تعود إلى الإسلام، أو تموت، لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء. وخالف ذلك جمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت