فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 84

ثانيا: وأما الدليل الثاني فهو قولهم أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه استشار الناس في المرتدين وخالفته الأغلبية وقالت: كيف نقاتل أقوامًا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. . فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال. . والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه.

وزعموا - فأذعن المسلمون لرأيه ونزلوا عند حكمه وحاربوا المرتدين وتركوا أقوالهم.

الرد:-

هذا الكلام باطل كل البطلان لأن أبا بكر الصديق لم يلزم المسلمين بشيء على غير إرادتهم ولكنه رأي قتال مانعي الزكاة وإن صلوا وخالفه في هذا جمهور المسلمين كما سلف فناقشهم وأقنعهم أن الزكاة أخت الصلاة ومن منع الزكاة كمن منع الصلاة ولذلك يقول عمر رضي الله عنه وقد كان زعيم هذه المعارضة"فوالله ما رأيت أن الله شرح صدر أبي بكر للقتال حتى علمت أنه الحق"فعمر اقتنع برأي أبي بكر قبل أن يعزم المسلمون على قتال المرتدين.

ولما وضحت هذه الحجج للمسلمين أخذوا برأي أبي بكر الصديق عن اقتناع وإيمان ولم يكن إذعانًا لرأيه وهم مقتنعون بوجوب الطاعة للإمام فقط وإن خالفهم رأيهم.

ولو كان هذا واقعًا - لكان الصحابة آثمين أعني لو أن الصحابة رضوان الله عليهم أطاعوا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهم يرون أن المرتدين لا يجوز قتالهم لأنهم مسلمون لكانوا آثمين أشد الإثم بل وعاصين لله لأنهم أطاعوا أميرهم في معصية عظيمة وهي قتل أناس مسلمين لا يجوز قتالهم. فهل يريد أصحاب هذا الرأي أن يصفوا الصحابة بذلك؟

ثالثا: زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع أشياء كثيرة برأيه ولم يقبل فيها آراء أصحابه: كصلح الحديبية وقتال بني قريظة.

الرد:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت