فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 84

ثانيًا: حصر عمر رضي الله عنه الحكم في ستة عندما فوضته الأمة في اختيار نائب له فأبى أولًا ثم رضخ بعد إلحاح لهذا ثم أخبر أنه إذا اجتمع أربعة على واحد وخالف اثنان فلا يعتد برأيهما فينصب خليفة للناس وإذا انقسم الستة إلى ثلاثة وثلاثة فعبد الله بن عمر مرجح لأحد الرأيين ولو كان الأخذ بقول الأغلبية منافيًا للإسلام لما وافق الصحابة عمرًا على رأيه هذا ولقالوا له: لقد ابتدعت بدعة عظيمة في الإسلام فكيف يكون الاختيار بترجيح واحد أو بموافقة الأغلبية بل الأمر لك وحدك.

وإقرار الصحابة له وعدم وجوب مخالف في ذلك إلى يومنا هذا دل على أنه إجماع على أن نظام العدد والتصويت معمول به في شريعة الإسلام وفي سنة الراشدين. وليس نظامًا غربيًا كما يدعي المدعون، فليس رأي الأكثرية عورة يجب نزعها من الإسلام نزعًا ونسبتها للغرب.

خامسا: وأما الحجة الخامسة وهي أن نظام العدد والتصويت لو كان من شرائع الإسلام لذكرته كتب الفقه، وحددت نصابه ونظامه.

الرد:-

كتب السير ذكرت حادثة عمر هذه وجعلت بيعة الإمام بموافقة أهل الشورى وجمهور المسلمين بل قال أبو بكر الصديق للأنصار يوم السقيفة"إن العرب لا تجتمع إلا على هذا الحي من قريش"أي أن جمهور العرب يجمعون ويجتمعون على قريش ولا يمكن أن يرضى جمهورهم عن أنصاري.

وسيأتي في بيان مسوغات الأخذ برأي الأغلبية أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما كان ليخالف جمهور مستشاريه قط بل أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليقول لأبي بكر وعمر [ولو اجتمعتما على رأي ما خالفتكما] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت