تعرف القرار و لا الثبات، و لا تعرف سوى الدمار و الخراب، هى كلمة الشرك و الظلم الأكبر، و كل كلمة تعين على نشر الباطل و الرذيلة ..
و قال تعالى: (و لئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض و نلعب قل أبا الله و آياته و رسوله كنتم تستهزئون. و لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة) سورة التوبة.
عن عبد الله بن عمر قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس، ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء- يقصد أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم- أرغب بطونا، و لا أكذب ألسنا، و لا أجبن عند اللقاء، فقال رجل في المجلس: كذبت، ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله علية وسلم، فبلغ ذلك النبي صلى الله علية وسلم و نزل القرآن.
قال عبد الله بن عمر: فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله علية وسلم تنكبه الحجارة، و هو يقول: يا رسول الله إنما نخوض و نلعب، و رسول الله صلى الله علية وسلم يقول: (أبالله و آياته و رسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) سورة التوبة.
فانظر كيف أن هذا الرجل قال كلمة على وجه الخوض و اللعب- بحق أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم- لم يلق لها بالا، قد وأبقت به في الكفر، و خسر دنياه و أخرته.
وقد صح عن النبي صلى الله علية وسلم أنه قال:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوى بها سبعين حرفا في النار".
و قال صلى الله علية وسلم:"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها إلى النار أبعد ما بين المشرق و المغرب".رواه البخاري ومسلم
و قال صلى الله علية وسلم:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقى لها بالا يهوى بها في جهنم".رواه البخاري
و قال صلى الله علية وسلم:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله بها سخطه إلى يوم يلقاه".