النعمان بن بشير، قالت: دعتني أمي عمرة بنت رواحة، فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي، ثم قالت: أي بنية، اذهبي إلى أبيك وخالك عبدالله بن رواحة بغدائهما، قالت: فأخذتها، فانطلقت بها، فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألتمس أبي وخالي؛ فقال: تعالي يا بنية، ما هذا معك قالت: فقلت: يا رسول الله، هذا تمر، بعثتني به أمي إلى أبي بشير بن سعد، وخالي عبدالله بن رواحة يتغديانه؛ قال: هاتيه؛ قالت: فصببته في كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما ملأتهما، ثم أمر بثوب فبسط له، ثم دحا بالتمر عليه، فتبدد فوق الثوب، ثم قال لإنسان عنده: اصرخ في أهل الخندق: أن هَلُم إلى الغداء. فاجتمع أهل الخندق عليه، فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد، حتى صدر أهل الخندق عنه، وإنه ليسقط من أطراف الثوب).
-والإسلام كذلك يحافظ علي المصلحة الفردية الشخصية للمسلم فيحرم الاحتكار الذي يحرم الفرد لحساب المحتكرين, قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِىءٌ» رواه مسلم.
-عنْ مَعْمَرِ بنِ عَبْدِ الله بنِ فَضْلَةَ، قالَ: سَمِعْتُ رسُولَ الله يَقُولُ «لاَ يَحْتَكِرُ إلاَّ خَاطِيءٌ» رواه الترمذي.
-قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا فَهُوَ خَاطِىءٌ» . رواه مسلم.
-حدثنا عبد الله حدَّثني أبي ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا الهيثم بن رافع الطاطري ـ بصري ـ حدَّثني أبو يحيى ـ رجل من أهل مكة ـ عن فروخ مولى عثمان: «أن عمر رضي الله عنه ـ وهو يومئذ أمير المؤمنين ـ خرج إلى المسجد فرأى طعامًا منثورًا فقال: ما هذا الطعام؟ فقالوا: طعام جلب إلينا، قال: بارك الله فيه وفيمن جلبه، قيل: يا أمير المؤمنين فإنه قد احتكر، قال: ومن احتكره؟ قالوا: فروخ مولى عثمان، وفلان مولى عمر، فأرسل إليهما فدعاهما فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين؟ قالا: يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا ونبيع، فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: من احتكر على المسلمين طعامهم