الصفحة 78 من 142

قال له سليمان: يا أبا حازم ارفع إلينا حوائجك. قال أبو حازم: نجيني من النار وتدخلني الجنة. قال سليمان: ليس ذلك إلئ. قال أبو حازم: فما لي إليك حاجة غيرها.

قال له سليمان: فادع لي. قال أبو حازم: اللهم إن كان سليمان ولئك، فيسره لخير الدنيا والآخرة وإن كان عدوك فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى.

قال له سليمان: فقط؟! قال أبو حازم: قد أوجزت وأكثرت إن كنت من أهله وإن لم تكن من أهله فما ينبغي أن أرمي عن قوس لا وتر لها.

قال له سليمان: أوصني! قال أبو حازم: سأوصيك وأوجز ... عظم ربك، ونزهه أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك.

فلما خرج أبو حازم من عند سليمان بن عبد الملك، بعث إليه بمئة دينار، وكتب إليه، أن انفقها ولك عندي مثلها كثير ... فردها عليه أبو حازم وكتب إليه: يا أمير المؤمنين؟! أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلا، أو ردي عليك بذ، وما أرضاها الك، فكيف أرضاها لنفسي؟!.

وكتب إليه إن موسي بن عمران (عليه السلام) لما ورد ماء (مدين) وجد عليه رعاء يسقون، ووجد من دونهم جارتين تذودان، فسألهما: (ولا ورد ماء مين وجد عليه أمة من الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت