الصفحة 250 من 378

وكفى حزنا أن تردي الخيل بالقنا وأترك مشدودة على وثاقيا إذا قمت عنان الحديد وأغلقت مصاريع دوني قد تصم المناديا وقد كنت ذا مال كثير وإخوة فقد تركوني واحد لا أخاليا ولله عهد لا أخس بعهده لئن فرجت ألا أزور الخوانيا (1)

فلما سمعت ليلي ذلك رقت له فخلت سبيله و أعطته الفرس، فقاتل قتالا عظيما، كان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس فصفا منكرة، فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه، و راه سعد وهو فوق القصر بنظر إلى القتال، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: هذا أبو محجن وهذه البلقاء تحته،، فلا تراجع الناس عن القتال، عاد أبو محجن إلى القصر وأدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعد خبر أبي محجن، فأطلقه وقال: و إذهب ... لا أحدك أبدأ ه، فتاب أبو محجن حينئذ وقال: كنت أنف أن أتركها - پر بد الخمرة - من أجل الحد (2) ، فوالله لا أشربها أبدا و (3) .

وفي (القادسية) أيضا، تكبد المسلمون خسائر فادحة بالأرواح من جراء هجوم الفيلة عليهم، فأرسل سعد إلى المسلمين من الفرس وسألهم عن الفيلة: وهل لها مقابل؟»، فقالوا: «نعم ... المشافر والعيون، لا ينتفع بها بعدها» ، فأرسل إلى القعقاع بن عمرو التميمي، (4) ، وأخيه عاصم بن عمرو التميمي (5) ، و قال لها: اكفياني النيل الأبيض، وكانت الفيلة كلها ألفة له وكان بإزائهما، فأخذ القعقاع وعاصم رمحين أصمين لينين، ودبا في خيل ورجل، فقالا: و أكتنفوه لتحير وه، ثم وضعا رمحيهما معا في عيني الفيل الأبيض، فنفض الفيل رأسه وطرح سائسه ودلى مشفره، فنفحه القعقاع فرمي به و وقع لجنيه، فقتلوا من كان عليه (6) .

(1) الشي (543) . . حاس العهد، يا وخيسانا: تقضة و خانه، ويقال: خام بالعهد.

و خاس فيه واخوانيا: اخم , واخيرون

(2) أسد الغابة رہ 291)

(3) الأمية (7) .17)، الاستيعاب (4/ 1749) -

(4) انظر مسيرته المغصفة في كتابة: قادة فتح العراق والحريرة (30 - 323) .

(5) انقر سيرته الفاشلة في ناسا: قادة فتح فارس (279 - 289) .

(6) الطري (92/ 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت