الصفحة 334 من 378

يد العون حسب طاقاتها للأجنحة أو الاتجاهات في الحركات التحررية سلاح ومالأ ودعم سياسية، فتهيء الظروف المناسبة للنصر على منافسيها، حتي تضمن تلك الأحزاب موطئ قدم لها في الموطن المتحرر عند تولي الحزب الموالي

فاسدة الحكم.

الدول الاشتراكية مثلا تدعم الأجنحة أو الاتجاهات الموالية لها، والدول الغربية تدعم من يواليها أيضا، وهكذا كل دولة تدعم الجناح أو الإتجاه الذي يؤمن مصالحها في المستقبل.

أما الأجنحة الإسلامية أو الاتجاهات الإسلامية، فلها الله.

وأستطيع أن أضيف عامة آخر، هو أن الإسلاميين الملتزمين حقا بتعاليم الدين الحنيف، لا يضر بون غيرهم من الخلف أو يخونون عهودهم أو يناقضون مثلهم العليا، فيقتلون ويشردون ويفتكون حسبما تقتضي مصالحهم السياسية.

بينما يفعل غيرهم كل شيء تقريبا في سبيل الاستيلاء على السلطة.

الا عجب إذا، في تولى غير المسلمين حقا السلطة بعد الاستقلال، بينا تؤجج الثورات التحررية من المسلمين حقا وتنشب باسم الإسلام منطلقة من المسجد.

ولعل الغرور الذي يصيب نفوس المتفوقين عددا على غيرهم أصاب الذين يثورون باسم الإسلام على المستعمر، فلا يكترثون تنظيم طاقاتهم المادية والمعنوية في وقت مبكر من اندلاع الثورة، بينما تنظم الأقلية صفوفها و بتعاون أفرادها فيما بينهم تعاون وثيقا ويستمدون من غيرهم العون والأعم، والقلة القليلة المنظمة تتغلب دوما على الكثرة الكثيرة غير المنظمة.

والاستعمار بشكليه القديم والجديد: القديم الذي يعتمد على القوة والسيطرة والاستعباد، لنهب الموارد والخامات، والجديد الذي يعتمد على السيطرة الاقتصادية والاحتكارات والأحلاف لنهب الموارد والخامات أيضا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت