الصفحة 352 من 378

توله المصارف الأجنبية والشركات الاحتكارية والدول الاستعمارية التي لا يقيم أكثرها وزنا للدين حتى في بلادها، والعدو الصهيوني الذي لا علاقة له بالمسيحية.

والجديد في أمر الإرساليات التبشيرية، هو دعمها من العدو الصهيوني والصهيونية العالمية في أفريقية وآسيا، لا حبا بالمسيحية، ولكن كرها للإسلام، فالذي يتنصر من غير المسلمين، يكون ولاؤه للدولة الاستعمارية التي نصرته، والذي يعتنق الإسلام يكون ولاؤه للعرب والمسلمين الذين يحاربون الصهيونية ويطمعون في إنقاذ الأرض المقدسة منها.

ووسائل الإرساليات التبشيرية لاستقطاب من حولها من الناس هي المدرسة والمعهد والجامعة، والطبيب والدواء، والمستشفى، والطعام والكساء.

وقد كان لذلك كله تأثير هائل في تنصير غير المسلمين والمسلمين أيضا، وحسبنا أن نعلم أن لقسم من الإرساليات التبشيرية مطارات خاصة بها وطائرات، بالإضافة إلى وسائط النقل الأخرى، وتحت تصرفها أموال طائلة وطاقات مادية ومعنوية أخرى.

كما أن المبشرين مدربون تدريبأ عالي ومتعلمون، و يحسنون اللغات المحلية ومستعدون للعمل في المناطق النائية البعيدة عن الحضارة والعمران في أقسى الظروف الجوية والأحوال الأمنية.

وقد علمت أن قسية من الإرساليات التبشيرية تدرب المرتزقة من الرجال من مختلف الجنسيات على فنون القتال، بحجة حماية تلك الإرساليات شكلية، وليس لذلك أي معنى إلا السعي الحثيث إلى الانفصال.

إن أهمية مكافحة الإرساليات التبشيرية تبلغ إلى حد الرسالة من الناحية الوطنية دفاعا عن النفس والشعب والوطن، وقد حدثني رئيس وفد رسمي تجول في أقطار أفريقية الوسطى، أن المسلمين وحدهم هم الذين احتفوا بالوفد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت