وتحدثنا عن غياب شريعة الله في البلاد العربية والإسلامية، لأن المستعمر فرض قوانينه الوضعية على البلاد المستعمرة، تلك القوانين التي أباحت الفسق والفجور والفحشاء والخمر والربا والميسر وحللت ما حرم الله.
ولم يرض آباؤ نا عن تلك القوانين، وكان فرضها سببا من أهم أسباب ثورات العرب والمسلمين على الاستعمار والمستعمرين!
ومضى الاستعمار، و بقيت قوانينه في بلادنا بعد الاستقلال، دون أن نبذل جهدا للتخلص منها، إذا لم أقل أننا بذلنا جهدا لبقائها بعد أن فرضنا قوانين جديدة لم يجرؤ المستعمر في أقسى أيامه الود أن يفرضها في بلاد العرب والمسلمين.
إن فجور القانون الوضعي يبيح للمتزوج أن يعاشر غير زوجته معاشرة الأزواج، فإذا أحيل على القضاء ودفع بأن التي يعاشرها زوجته الثانية عوقب بموجب القانون، و إذا دفع بأنها خليلته برأه القانون، أي أن هذا القانون يعاقب على الزواج الشرعي بزوجة ثانية، ولا يعاقب على الزنا!!
وقد تفتفت عبقرية رئيس من رؤساء الدول العربية والإسلامية عن الإفتاء بتحريم الصوم في رمضان؟
وتفتقت عبقرية رئيس آخر عن تحريم الخوض في المساجد بأمور الدنيا والاقتصار على أمور الآخرة فحسب!
تلك لمحات من ثمرات الاستقلال في المجال التشريعي.
أما المثل العليا، فقد سحقت سحقا في أيام الاحتلال وأيام الاستقلال على حد سواء.
و بذور الشر التي غرسها الاستعمار في محاربة المثل العليا الإسلامية، أثمرت ما نراه من إنحلال وتهتك في أيام الاستقلال.
وربما نفخر في أيام الاستقلال بالمنجزات المادية، وهذا خير بدون