أدعياء، ولغتها ميئة، وصناعتها متخلفة، وفنها طفيف، وأدها کسبح، وأسلوبها في الحياة نجل!!
(الانبهار) بالمستعمر، يقابله (الاستخذاء في المستعمر!!
بل قد يبلغ (الاستخداء) في قسم من الشعوب، أو في قسم من أفرادها، حدا يصل إلى الاعتقاد بأن المستعمر جاء يحمل رسالة الحضارة إلى الشعوب الضعيفة المتخلفة، وأن الحياة بدون الاستعمار مستحيلة، لأنه المدافع عن الكيان و الحامي للبلاد!
تلك هي زبدة مناهج المستعمر التربوية بالنسبة للشعوب المغلوبة على أمرها، وهي التي وضعت في مجال التطبيق العملي للتربية والتعليم في البلاد العربية والإسلامية كافة بدون استثناء.
وقد نجحت تلك المناهج في كثير من الدول العربية والإسلامية، فلا يزال قسم من المتعلمين يرطن بدون مناسبة بلغة المستعمر ليثبت أنه متحضر، ولا يزال المتعلم في جامعات المستعمر لا يمل من تكرار: ولما كنت في جامعة ... » ليثبت أنه متفوق في علمه ...
ومن آثار المناهج الاستعمارية في مجال التربية والتعليم، أن قسما من الشعوب العربية لا تزال حتى اليوم بعد استقلالها لديها مركب نقص تجاه المستعمر، بقدر ما لديها مركب عظمة) تجاه الشعوب العربية الأخرى.
وقد يجتمع عربيان أو أكثر من الذين يتكلمون لغة المستعمر في بلدهم أو في بلد عربي آخر، فلا يتكلان إلا بلغة المستعمر ليلفتوا إليهم الأنظار، ولبنظر إليهم الذين يسمعون رطانتهم نظر احترام وتقدير.
ومن المفاخر للأبوين أنها تخرجا في مدرسة أجنبية، وأن ذريتها من بنين و بنات يتلقون العلم في مدارس أجنبية مقرها في بلدهما العربي.
بل من دلائل إثبات انفتاح الأبوين، أن ذريتها من بنين وبنات يتلقون العلم في مدارس أجنبية مختلطة.