الصفحة 66 من 378

أن ضيعت معالم الطريق وضيعت وقتك؛ والتاريخ بقين، ما دام المؤرخ أمينا غرضه نفع الناس، فأصبح اليوم شكا ما دام المؤرخ غير أمين، غرضه زرع الشكوك.

وكان المؤرخون الأولون من خريجي المسجد الذي كان جامعة وجامعة، فأصبحوا اليوم - إلا من رحم الله - من خريجي الجامعة التي هي كنيسة و کنيس، حتى إذا كانت جامعة عربية أو إسلامية، ما دامت مناهجها مستنسخة من جامعات الأجانب، وما دام أساتذتها من خريجي الجامعات الأجنبية الذين يعرفون تاريخهم عن طريق أساتذتهم الأجانب المريبين.

وقد تحدثت عن التاريخ و المؤ رخين، والدعوة إلى إعادة كتابة التاريخ، مختارة أخف الضررين، لأن ما يراد بالعربية الفصحى أشد وأنكى وأبلغ ضررا.

إن المسنعوسرين و الصهاينة و أعداء العرب والمسلمين، يبنون الفضاء المبرم على العربية الفصحى، لأنها لغة القرآن الكريم التي تربط المشرق العربي بالمغرب العربي، و البلاد الإسلامية بالبلاد العربية، وهي أقوى عوامل الوحدة و أولها.

فإذا استجبنا للدعوة إلى العامية، تفرق الشمل وتبدد أمل الوحدة، وأصبح العربي غريب اللسان عن أخيه العربي، ثم أصبح هذا القرآن مهجورا، لا يفهمه إلا من يتقن الفصحى بعد إشاعة العامية والقضاء على الفصحى.

و إذا استجبنا للدعوة إلى كتابة العربية بالحروف اللاتينية، شطبنا على التراث العربي الإسلامي المكتوب بالأحرف العربية، وفتحنا الأبواب التحريف القران الكريم، والنتيجة استئصال العرب و المسلمين من الجذور، فلا تراث ولا قرآن.

والأجانب، وأعداء العرب والمسلمين، وعلى رأسهم الاستعمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت