جاهدة في ميدان بناء الإنسان وهو في مكة المكرمة، وحين هاجر إلى المدينة المنورة وأمر أصحابه بالهجرة إليها، بدأ تنظيم الجيش الإسلامي وتسليحه وتجهيزه وقيادته، ومعنى الهجرة إلى المدينة المنورة من الناحية العسكرية، هو حشد المجاهدين في قاعدة أمينة استعدادا للنهوض بأعباء الجهاد.
وبادر النبي صلى الله عليه وسلم الا بعد استقراره في المدينة المنورة، إلى اختيار موضع مناسب لبناء مسجده، وبدأ ببنائه باللبن، وشارك أصحابه في حمل اللبنات والأحجار علي کو اهلهم، فتم بناء المسجد: فراشه الأمل والحصى، وسقفه الجريد، وأعمدته الجذوع.
وتم بيناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، بناء الثكنة الأولى في الإسلام.
وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بناء المسلم يؤتي أكله مرتين، لينتظم أفراد المسلمين في صفوف المجاهدين: غير القادرين على الجهاد من أبناء المسلمين ليكونوا جيش المستقبل وجنود الفتح الإسلامي وقادته، والقادرين على الجهاد من المسلمين ليكونوا جيش الحاضر والمستقبل وجنود الفتح وقادته، والقادر ون وغير القادرين في المسجد النبوي، يحقنون بمصل الجهاد ماديا ومعنوية، ليصبح المسلم مجاهدا عماله ونفسه في سبيل الله.
ولم يؤذن للمسلمين بالقتال قبل الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بالرغم مما تحملوه من تعذيب و تشريد واضطهاد. و في مكة المكرمة، اجتمع النبي صلى الله عليه وسلم و بسبعين رجلا من مسلمي المدينة المنورة ليلا في: (العقبة) ، في: بيعة العقبة الثانية، فاستمع أحد المشركين وهو يتجول بين مضارب الخيام ومنازل الحجيج ما دار في اجتماع (العقبة) ، فصرخ ينذر أهل مكة: «إن محمدا و الصباء معه قد اجتمعوا على حربكم ..
ولم يكترث مسلمو المدينة بانكشاف أمرهم، بل أرادوا مهاجمة قريش بأسيافهم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالتفرق والعودة إلى رحالهم، إذ لم بأذن الله لهم بالقتال.