فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 83

الفصل الأول: معنى الصراط المستقيم لغًة وشرعًا وبيان مَن هو عليه

معنى الصراط المستقيم لغًة وشرعًا:

يقول الإمام الشوكاني في تفسيره"فتح القدير": والصراط: الطريق.

قال ابن جرير: أجمعتِ الأمةُ من أهل التأويل جميعًا على أن الصراط المستقيم، هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاجَ فيه، وهو كذلك في لغة جميع العرب.

قال: ثم تستعيرُ العربُ الصراطَ فتستعمله؛ فتصف المستقيم باستقامته، والمعوجَّ باعوجاجه.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] ، يقول: ألهمنا دينك الحق.

وأخرج ابن جرير عنه، وابن المنذر نحوه، وأخرج وكيع وعبدُ بن حميد وابن جرير، وابن المنذر والحاكم، وصحَّحه، عن جابر بن عبدالله أنه قال:"هو دين الإسلام، وهو أوسعُ مما بين السماء والأرض"، وأخرج نحوه ابن جرير عن ابن عباس، وأخرج نحوه أيضًا عن ابن مسعود، وناس من الصحابة.

وعن النوَّاس بن سمعان الكلابي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سورانِ، فيهما أبوابٌ مفتحة، وعلى الأبواب ستورٌ مُرخَاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناسُ، ادخلوا الصراط جميعًا ولا تتفرَّجوا، وداعٍ يدعو من جوفِ الصراط، فإذا أراد يفتحُ شيئًا من تلك الأبواب، قال: ويحَك لا تفتحْه، فإنك إن تفتحْه تَلِجْه، والصراط الإسلام، والسورانِ حدود الله - تعالى - والأبواب المفتَّحة محارم الله - تعالى - وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله - عز وجل - والداعي من فوق الصراط واعظُ الله في قلب كل مسلم ) ) [1] .

وأخرج وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو بكر الأنباري، والحاكم، وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن مسعود أنه قال:"هو كتاب الله".

وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن عَدِي، وابن عساكر عن أبي العالية قال:"هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحباه من بعده"، وأخرج الحاكم وصححه عن أبي العالية عن ابن عباس مثله.

(1) صحيح: رواه أحمد (17671) تعليق شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، والترمذي (2859) ، و"المشكاة"، (191) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (3887) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت