(واسلل) ؛ أي: انزع.
(السخيمة) : الحقد.
عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (( اللهم، لك أسلمتُ، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزَّتك، لا إله إلا أنتَ أن تضلَّنِي، أنت الحيُّ الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون ) ) [1] .
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: ما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيتي قط إلا رفع طرَفَه إلى السماء، فقال: (( اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضَل، أو أَزِل أو أُزَل، أو أَظلِم أو أُظلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل عليَّ ) ) [2] .
ومن دعائه - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى على جنازة أن يقول: (( ... اللهم لا تحرمْنا أجره، ولا تضلنا بعده ) ) [3] ، وفي رواية: (( اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده ) ) [4] .
عن أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَثَل الجليس الصالح والسوء، كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يُحْذِيَك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرقَ ثيابك، وإما أن تجد ريحًا خبيثة ) ) [5] .
يقول الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم:
"فيه تمثيله - صلى الله عليه وسلم - الجليسَ الصالح بحامل المسك، والجليسَ السوء بنافخ الكير، وفيه فضيلة مجالسة الصالحين، وأهل الخير والمروءة، ومكارم الأخلاق والورع، والعلم والأدب، والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع، ومَن يغتاب الناس، أو يكثر فجره وبطالته، ونحو ذلك"
(1) البخاري (1120) ، ومسلم (2717) ، واللفظ له، عن ابن عباس- رضي الله عنه.
(2) صحيح: رواه أبو داود (5094) ، والترمذي (3427) ، وابن ماجه (3884) ، والنسائي (5486) ، وصححه الألباني في"المشكاة" (2442) .
(3) صحيح: رواه أبو داود (3201) ، ابن ماجه (1498) ، وصححه الألباني - رحمه الله - في"صحيح ابن ماجه (1217) ، والمشكاة (1675) عن أبي هريرة."
(4) صحيح: رواه أحمد (8795) ، تعليق شعيب الأرناؤوط: صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة، لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات، والترمذي (1024) ، وأبو يعلى في"مسنده" (6598) ، قال حسين سليم أسد: إسنادُه صحيح، وابن حبان (3073) ، قال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(5) البخاري (5534) ، ومسلم (2628) ، وأحمد (190640) .