كان له من المسجد الأقصى تجديدُه لا تأسيسُه، والذي أسَّسه هو يعقوب بن إسحاق - صلى الله عليهما وسلم - بعد بناء إبراهيم - عليه السلام - بهذا المقدار"؛ انتهى [1] ."
وذلك لما أمرنا الله - سبحانه وتعالى - أن نقول في صلاتنا وخارجها: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 6 - 7] .
وقد روى الترمذي وغيره عن عَدِي بن حاتم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون ) ) [2] .
وقال سفيان بن عيينة:"كانوا يقولون: مَن فسد من علمائنا ففيه شَبَه من اليهود، ومَن فسد من عبَّادنا ففيه شبه من النصارى".
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - رفعه قال: (( إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، فتقول: اتقِ الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمتَ استقمنا، وإن اعوججتَ اعوججنا ) ) [3] .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يستقيم إيمانُ عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنة لا يأمن جارُه بوائقَه ) ) [4] .
(1) "محاسن التأويل"؛ للإمام محمد جمال الدين القاسمي.
(2) حسن: رواه الترمذي (2953، 2954) ، وحسنه الألباني، وذكره ابن حجر في (8/ 9 الفتح) ، ط. الريان.
(3) حسن: رواه أحمد في"المسند" (11927) ، تعليق شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن، والترمذي (2407) ، وأبو نعيم في"الحلية"، والبيهقي في"شعب الإيمان"، وأبو يعلى في"مسنده" (1185) ، وعبد بن حميد في"مسنده" (979) .
(4) رواه أحمد في"المسند" (13071) ، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده ضعيف، والبيهقي في"شعب الإيمان" (8) ، عن الحسن، عن بعض أصحابه، وابن أبي الدنيا في"الصمت"، وحسنه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (2841) ، و"صحيح الترغيب والترهيب" (2554، 2865) .