فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 83

وعن شهر بن حوشب قال: قلتُ لأم سلمة: يا أم المؤمنين، ما كان أكثر دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: (( يا مقلب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك ) )، قالت: فقلتُ: يا رسول الله، ما أكثر دعاءك: (( يا مقلب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك ) )، قال: (( يا أم سلمة، إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله، فمَن شاء أقام، ومَن شاء أزاغ ) )، فتلا معاذ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: 8] [1] .

في هذا الحديث: خضوع منه - صلى الله عليه وسلم - لربه، وتضرع إليه، وإرشاد الأمة إلى سؤال ذلك، وإيماء إلى أن العبرة بالخاتمة.

وعن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثرُ أن يقول: (( اللهم ثبِّت قلبي على دينك ) )، فقال رجل: يا رسول الله، تخاف علينا، وقد آمنَّا بك، وصدقناك بما جئتَ به؟ فقال: (( إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن - عز وجل - يقلبها ) )، وأشار الأعمش بإصبعيه [2] .

وعن النوَّاس بن سمعان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من قلبٍ إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه ) )، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يا مثبِّت القلوب، ثبِّت قلوبنا على دينك ) )، قال: (( والميزان بيد الرحمن، يرفع أقوامًا، ويخفض آخرين إلى يوم القيامة ) ) [3] .

وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن قلوب بني آدم كلَّها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء ) )، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( اللهم مصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك ) ) [4] .

(1) صحيح: رواه الترمذي (3522) ، وصحَّحه الألباني في"صحيح الجامع" (4801) ، وانظر:"الصحيحة" (2091) .

(2) صحيح: رواه أحمد (12128) ، تعليق شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم، والترمذي (2140) ، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه (3834) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (7987) .

(3) صحيح: رواه أحمد (17667) ، تعليق شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وابن ماجه (199) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (7988) .

(4) مسلم (2654) ، وأحمد (6569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت