فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 83

ولما كان قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرَ قلوب العباد؛ جعله الله إمام الأنبياء، وسيِّد ولد آدم أجمعين، وأرسله - سبحانه - رحمة للعالمين؛ فعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد؛ فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراءَ نبيه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيئ" [1] .

وعن أسماء بنت أبي بكر، قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إني على الحوض حتى أنظر مَن يَرِدُ عليَّ منكم، وسيؤخذ ناسٌ دوني، فأقول: يا رب، مني ومن أمتي، فيقال: هل شعرتَ ما عملوا بعدك، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم"، فكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجعَ على أعقابنا، أو نفتن عن ديننا [2] ."

مواضع الدعاء بالهداية:

عند إسلام المرء:

عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه - رضي الله عنهما - قال: كان الرجل إذا أسلم علَّمه النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: (( اللهم، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني ) ) [3] .

دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - لربه في تهجده بالليل أن يهديَه للحق وأحسن الأخلاق:

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالتْ: كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل افتتح صلاته: (( اللهم ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي مَن تشاء إلى صراط مستقيم ) ) [4] .

وعن عاصم بن حميد قال: سألتُ عائشة - رضي الله عنها: بِمَ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح قيام الليل؟ قالتْ: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ قبلك، كان رسول الله

(1) حسن: رواه أحمد في"المسند" (3600) ، تعليق شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(2) البخاري (6593) ، ومسلم (2293) .

(3) مسلم (2697) ، وأحمد (15918) ، تعليق شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.

(4) مسلم (770) ، وأبو داود (767) والترمذي (3420) ، وابن ماجه (1357) ، والنسائي (1625) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت