-صلى الله عليه وسلم - يكبِّر عشرًا، ويحمَد عشرًا، ويسبح عشرًا، ويهلل عشرًا، ويستغفر عشرًا، ويقول: (( اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني، وعافني، أعوذ بالله من ضيقِ المقام يوم القيامة ) ) [1] .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو في الاستفتاح للصلاة، ومنه قوله: (( واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيِّئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت ... ) )الحديثَ [2] .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها، اللهم أنعشني واجبرني، واهدِني لصالح الأعمال والأخلاق؛ فإنه لا يهدي لصالحها، ولا يصرف سيِّئها إلا أنت ) ) [3] .
استجابة الله - تعالى - لعبده لما سأله الهداية في فاتحة الكتاب في الصلاة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن صلى صلاةً لم يقرأْ فيها بأم القرآن، فهي خِداج - ثلاثًا - غيرُ تمام ) )، فقيل لأبي هريرة: إنا نكونُ وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك؛ فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( قال الله - تعالى: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفينِ، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، قال الله - تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، قال الله - تعالى: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، قال: مجَّدني عبدي، وقال مرةً: فوَّض إليَّ عبدي، فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل ) ) [4] .
وعن عبدالله بن أبي أَوْفَى قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا، فعلِّمني ما يجزئني منه، قال: (( قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) )، قال: يا رسول الله، هذا لله - عز وجل
(1) حسن صحيح: رواه أحمد في"المسند" (25145) قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث حسن، وأبو داود (766، 5085) ، والنسائي (1617، 5535) ، وابن ماجه (1356) وصحَّحه الألباني.
(2) مسلم (771) ، وأحمد (803) ، وأبو داود (760) ، والترمذي (3421، 3422) ، والنسائي (897) عن علي بن أبي طالب.
(3) حسن: رواه الطبراني في"الكبير"، وحسنه الألباني في"صحيح الجامع" (1266) .
(4) مسلم (395) ، وأحمد (7289) ، وأبو داود (821) ، وابن ماجه (3784) .