والترمذي عنده ما قد نسخْ * * * معلل بحكمه الذي فسخْ
فقصده إعلال حكمه فقطْ * * * وذا الذي عرف عنه وانضبطْ
فهذه أربعة أقوالُ* * * بفهمها يتضح المقالُ
وبعضهم قد أورد المعلولَ * * * يعني به ما لم يكن مقبولاًَ
نحو البخاري عنده اصطلاحُ * * * على الضعيف فيه لا يشاحُ
وهو اصطلاح جاء في العمومِ * * * عاما على الضعيف والسقيم
فعلة الحديث في الإطلاقِ * * * نوعان تضعفان باتفاق
نوع جلي فيه كالإعضالِ * * * ثم الخفي عمدة الإعلال
لذا فتعريف الصحيح يجمعُ * * * نفيهما بشرطه ويمنعُ
وما أعل بالخفي فالمعلْ * * * قسم من الضعيف إذ به الخللْ
وما أعل بالجلي قد وصفْ * * * باسم الضعيف وهو أقسام عرفْ
وهو يعل تارة بما خفِي * * * وتارة يعله أمر جلي
لذا فإطلاق المعل قد يردْ * * * على الضعيف كله ويتحدْ
ونحوه المقلوب والمصحفُ * * * وزد عليه الشاذ والمحرفُ
كذلك المزيد فيما اتصلْ * * * والمرسل الأغلب فيما نقلْ
ثم المدلس كذا المضطربُ * * * ثم المروي بانقطاع يحسبُ
والسالمُ المعلل الذي سلمْْ * * * من علة بدتْ ونفيها علمْ
بنفي الاختلاف عنه يعلمُ * * * أو بالقرائنِ التي تقدمُ
كمن روى مدلسا وصرحَ * * * أو من روى منفردًا ورجحاَ
أو ما رووه بانقطاع قدحَ * * * ثم بدا اتصاله وصُححَ
محلها في الغالب الإسنادُ * * * ونادرا في المتن تستفادُ
وأكثر الإعلال بالإرسالِ * * * يعرفه العارف بالرجال
فإن أتت فستة أقسامُ * * * من حيث حكمها إذا يرامُ