معلول والمتكلمون يقولونها ولست منهم على ثلج" (2) وهذا القياس عن اللغويين (ما به التباس) ولا شذوذ (وذا الذي عليه أرباب اللغة) كما سبق ذكره وكما سيأتي (وأكدوا) في كتبهم كالصحاح ومعجم مقاييس اللغة والقاموس (أن القياس سوغه) وبينه، وإطلاق اسم المعل على الحديث الذي به علة هو الاستعمال الاصطلاحي عند المحدثين كما سيأتي في التعريف الاصطلاحي."
(وقال قوم إنه معلل) أي الحديث الذي به علة وهذا الاسم"معلل"استعمله كثير من المحدثين في كتبهم كصنيع ابن حجر في النخبة والنووي في التقريب وابن الصلاح في مقدمته وتبعه ابن كثير في اختصار علوم الحديث والبلقيني في محاسن الاصطلاح وغيرهم وقالوا: (لعلة بها الحديث يشغل) فقد تقدم أن من معاني العلة كما قال الخليل"حدث يشغل صاحبه"فتوجيه إطلاق المعلل هو إشغال الحديث بعلة فكانت المناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي للمعلل، وهذا هو الإطلاق الثاني عند المحدثين.
(1) معجم مقاييس اللغة 4/ 12 - 15
(2) القاموس المحيط 4/ 21
(وجلهم) أي جمع من النقاد المحدثين (قد أطلق المعلول على) الحديث (المعل فانظر النقول) التي وردت في ذلك وقد لخصها العراقي بقوله:"والتعبير بالمعلول موجود في كلام كثير من أهل الحديث في كلام الترمذي في جامعه وفي كلام الدارقطني (1) وأبي أحمد بن عدي وأبي عبد الله الحاكم وأبي يعلى الخليلي" (2) (والنووي) في التقريب قال:"إنه لحن" (3) (وابن الصلاح) في علوم الحديث قال:"ويسميه أهل الحديث معلول وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس:"العلة والمعلول"مرذول عند أهل العربية واللغة." (4) فكلاهما النووي وابن الصلاح (أنكرا) إطلاق المعلول على الحديث الذي به علة (لكونه قد خالف المقرر) في قواعد اللغة وهذا الرأي هو رأي كثير من اللغويين وبعض المحدثين قال ابن سيده وبالجملة فلست منها أي لفظة المعلول على ثقة ولا على ثلج لأن المعروف إنما هو أعله الله فهو معل" (5) (و) لكن هذا القول (رد) عليه فقيل: (إنه) أي لفظ المعلول جاء (بوزنه وورد) في اللغة العربية فاستعماله اللغوي له أصل وذلك لأن أبا إسحاق قد استعمل لفظ المعلول في المتقارب في العروض واستعماله له هو في باب العلل"