وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"حديث ظاهره السلامة اطلع فيه بعد التفتيش على قادح" (1) قلت: وهذا أجمع التعاريف وأخصرها.
(ثم الخليل) وهو الإمام الخليل بن عبد الله الخليلي رحمه الله (2) مصنف كتاب"الإرشاد في علوم الحديث" (زاد) على التعريف الأول كل (ما لا يقدح) في الحديث وهذا هو التعريف الثاني لحديث المعل فالتعريف على القول الأول يشترط أمرين وهما أن يكون السبب الذي أعل به الحديث قادحا وأن يكون هذا السبب القادح خفيا لا ظاهرا.
أما التعريف الثاني وهو الذي قاله الخليل فزاد على التعريف الأول ما لا يقدح من الأسباب في صحة الحديث أيضا فقد قال رحمه الله فأما الحديث الصحيح المعلول فالعلة تقع للأحاديث من طرق شتى لا يمكن حصرها فمنها أن يروي الثقات حديثا مرسلا وينفرد به ثقة مسندا فالمسند صحيح وحجة ولا تضره علة الإرسال" (3) ."
وذكر رحمه الله مثالا لذلك وهو ما رواه الإمام مالك رحمه الله في الموطأ أنه قال بلغنا أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"للمملوك طعامه وكسوته" (4) وقال: رواه إبراهيم بن طهمان و النعمان بن عبد السلام عن مالك عن محمد بت عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه ثم قال: صار الحديث بتبين الإسناد صحيحا يعتمد عليه وهذا من الصحيح المبين بحجة ظهرت.
(1) فتح المغيث 1/ 222
(2) انظر ترجمته في كتاب تذكرة الحفاظ للذهبي 3/ 1123
(3) انظر شرح ألفية العراقي 1/ 238 وعلوم الحديث 82
(4) رواه مالك في الموطأ باب الأمر بالرفق بالمملوك (4/ 395 - 396) .