فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 142

(1) السلسلة الصحيحة (5/ 276 - 277) رقم الحديث 2236

وأمثلة الحديث السالم كثيرة (كمن روى مدلسا) بألفاظ تحتمل السماع وعدمه فيسقط المدلس ضعيف بين ثقتين أو يغير اسمع أو لقبه أو يذكره بما لا يعرف، او بما يشتبه بالثقات وهكذا" (1) فينتج عن هذا التدليس ظهور سلامة الحديث من العلة وهو معلول لكن هذا الذي روى بألفاظ محتملة بين و (صرح) بالتحديث من طريق آخر فزالت العلة وظهرت سلامته ومثاله: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أدركت ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس [فطلعت] فصل إليها الأخرى"قال الألباني رحمه الله وزاده نفعا بعلمه في قبره إلى يوم الدين هذا الحديث رواه الطحاوي (1/ 232) والبيهقي (1/ 379) والزيادة له وأحمد (2/ 236 - 479) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن جلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره."

ثم ذكر الألباني رحمه الله أن هذا الحديث أعل بالتدليس فقال: (قلت وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وأعله الكوثري تعصبا لمذهبه فقال في"النكت الطريفة"ص 86:"في سنده عنعنة ابن أبي عروبة وقتادة وهما مدلسان"

قلت: تدليس قتادة قليل مغتفر ولذلك مشاه الشيخان واحتجا به مطلقا كما أفاده الذهبي، على أنه صرح بالتحديث كما سيأتي.

وابن أبي عروبة من أثبت الناس في قتادة ومع ذلك لم يتفرد به، فقد تابعه همام إلى آخر كلامه." (2) "

فهذا الحديث أعل بتدليس كل من قتادة وسعيد بن أبي عروبة فاعتبر الكوثري عنعنتهما انقطاعا لأنهما مدلسان. لكن الألباني نفى العلة عن الحديث، باحتمال عنعنة قتادة عند المحدثين لا سيما مع احتجاج الشيخين به مطلقا وحمل عنعنة ابن أبي عروبة على الاتصال لكونه روى الحديث عن قتادة وهو من أثبت الرواة فيه ولعدم تفرده نظرا لمتابعة همام له، فانتفت بذلك علة التدليس وأصبح الحديث منها سالما. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت