(3) المقنع في علوم الحديث 1/ 212
أقسام العلة من حيث وقوعها في الإسناد والمتن وقدحها فيهما من عدمه
فإن أتت فستة أقسام * * * من حيث حكمها إذا يرام
وقسمت عن وقعت في السند * * * ثلاثة مشهورة فقيد
قادحة في سند الرجال * * * ومتنه كعلة الإرسال
وبعدها قادحة في السند * * * وحده لا في متنه فاعتمد
أو فيهما كليهما لا تقدح * * * من رووا بعن وأن وصرحوا
أما التي في متنه قد وقعت * * * فهي ثلاثة بذا تنوعت
قادحة فيه وفي كل السند * * * أو فيه وحده وقلما ورد
أو فيهما كليهما لا تقدح * * * بذا النقاد في القديم صرحوا
(فإن أتت) العلة ووقعت في الأحاديث (ف) تأتي على (ستة أقسام) محتملة، قال الحافظ ابن حجر إذا وقعت العلة في اٌسناد فقد تقدح وقد لا تقدح وإذا قدحت فقد تخصه وقد تستلزم القد في المتن وكذا القول في المتن سواء فالأقسام على هذا ستة"، وذلك (من حيث) النظر إلى (حكمها) أي الحكم على الحديث وقدح العلة فيه من عدمه (إذا يرا م) أي إذا أردنا معرفة ذلك الحكم والوقوف عليه وهذه أقسام الستة تشمل وقوعها في السند أو في المتن أو فيهما معا (وقسمت) العلة (إن وقعت في السند ثلاثة) أقسام (مشهورة) معروفة (فقيد) أي فقيدها من التقييد وهو الكتابة والضبط والمراد حفظها وفهمها، وهذه الأقسام الثلاثة التي ترد على الإسناد هي:"
القسم الأول: أن تكون العلة (قادحة في سند الرجال) أي في سند الحديث (ومتنه) أيضا (كعلة الإرسال) مثلا أو الوقف أو إبدال راو ضعيف براو ثقة، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله"ومن أغمض ذلك أن يكون الضعيف موافقا للثقة في اسمه ومثال ذلك ما وقع لأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي - أحد الثقات - عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - وهو من الثقات الشاميين- قدم الكوفة فكتب عنه أهلها ولم يسمع منه أبو أسامة، ثم قدم بد ذلك الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم - وهو من ضعفاء الشاميين - فسمع منه أبو"