(أجناسها) أي أجناس العلة. جاء في لسان العرب: الجنس: الضرب من كل شيء وهو من الناس ومن الطير ومن حدود النحو والعروض والأشياء جملة ... حتى قال: والجنس أعم من النوع ومنه المجانسة والتجنيس ويقال هذا يجانس هذا أي يشاكله." (1) "
ومعنى أجناس العلة أي الأضرب التي تقع العلة على شاكلتها / و (كما أفاد) أبو عبد الله (الحاكم) النيسابوري في كتابه علوم الحديث: أجناس العلة (كثيرة) حيث قال رحمه الله:"فقد ذكرنا علل الحديث على عشرة أجناس وبقيت أجناس لم نذكرها وإنما جعلتها مثالا لأحاديث كثيرة معلولة ليهتدي إليها المتبحر في هذا العلم." (2) . (بالبحث عنها) في كتب العلل كالعلل ومعرفة الرجال للأمام أحمد والعلل للإمام الدارقطني وغيرها (تعلم) وتعرف. (وعد) في كتابه (منها) عشرة أقسام من أجناس العلل وأشكالها وهي (مشتهرة في كتب المحدثين) لا سيما كتب مصطلح الحديث فهي فيها ظاهرة معروفة عند كلام الأئمة على الحديث المعل ومواضيعه (3) وأجناس العلة لا حصر لها:
الجنس الأول: (كمسند) من الحديث (يصح ظاهرا) إذ يتوهم الناظر فيه أنه قد اشتمل على شروط الصحة بما فيها الاتصال (وقد أتى) هذا الحديث (من) طريق (الثقات) الحفاظ (مرسل السند) و (مثاله) حديث:" (أرحم أمتي) أبو بكر وأشدهم في دين الله عمر"فهذا الحديث (وصل) سنده بحيث رواه قبيصة بن عقبة عن سفيان عن خالد الخذاء، وعاصم عن أبي قلابة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أرحم أمتي أبو بكر وأشدهم في دين الله عمر" (وهو حديث مرسل) كما يعرفه الحفاظ لأن خالد الخذاء رواه عن أبي قلابة مرسلا و (لذا أعل) الحديث.
الجنس الثاني: (وقد يكون) في سند الحديث (من لا يعلم سماعه عن شيخه فيلثم) من اللثم وهو
(1) لسان العرب 2/ 383
(2) ص 112
(3) معرفة علوم الحديث 119
(4) انظر تدريب الراوي 1/ 258 و الباعث الحثيث (67) .