فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 142

الطعن جاء في لسان العرب (اللثم: الطعن في النحر) (1) والمعنى فيطعن في الراوي بعد سماعه من شيخه ويعل الحديث بذلك (كمثل موسى) وهو ابن عقبة (عن سهيل) وهو ابن أبي صالح (ليس له منه سماع يذكر) وقد روى عنه عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم:"سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا انت أستغفرك وأتوب إليك، غفر له ما كان في مجلسه ذلك."وقد أعل هذا الحديث بأن سماع موسى بن عقبة من سهيل بن أبي صالح لم يثبت."

الجنس الثالث: (وقد يكون) الراوي الثقة يشهد له بالسماع ممن روى عنه و (عرف) عنه ذلك (إلا أحاديث) محددة يعرفها النقاد لم يثبت فيها سماعه من شيخه لذلك (سماعها انتفى) فإذا رواها عنه بلا واسطة فعلتها أنه لم يسمعها منه، وذلك (نحو سماع) يحيى (ابن أبي كثير عن أنس) فقد روى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان إذا أفطر عند أهل البيت قال: أفطر عندكم الصائمون"فيحيى بن أبي كثير لم يسمع من أنس رضي الله عنه هذا الحديث والدليل على ذلك ما رواه ابن المبارك عن هشام عن يحيى بن أبي كثير قال حدثت عن أنس فهذا الطريق دل على أن رواية يحيى عن أنس فس هذا الحديث إنما هي بواسطة راو آخر فبينه وبين انس واسطة، ولذلك فسماع يحيى بن أبي كثير من أنس (يعرف بالتقدير) أي بالنظر إلى الإسناد وجمع طقه لتبين صحة السماع من عدمه.

الجنس الرابع: (أو عنعن حديث) أي جاء مرويا بالعنعنة و (قيه من سقط) أي وسقط من إسناده رجل (لكن طرقه) أي طرق الحديث بعد جمعها

والنظر فيها (أبانت الغلط) وأظهرته فالطريق المحفوظ الذي يرويه الحفاظ الثقات بين السقط في الحديث المعنعن ومثاله حديث يونس عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن رجال من الأنصار أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فرمي بنجم فاستنار"فيونس على جلالة قدره أسقط ابن عباس بين علي بن الحسين ورجال من الأنصار لأن المحفوظ الذي ذكره ابن عيينة وشعيب والأوزاعي وغيرهم إنما هو عن ابن عباس قال: حدثني رجال من الأنصار .."

(1) لسان العرب 12/ 233

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت