الجنس الخامس: (أو واهم) من الرواة الثقات (على الحديث أدخل) فيه تقديم وتأخير أي أدخل على الحديث إذا كانت هناك طريق معروفة ويروي أحد رجالها هذا الحديث من غير تلك الطريق المعروفة فيتوهم الراوي عنه أن الحديث مروي بالطريق المعروفة المشهورة بناء على عادته في الرواية عن ذلك الشيخ من تلك الطريق ويغفل عن ان شيخه إنما رواه من طريق آخر. (وقدرواه) أي روى هذا الطريق المعروفة لديه من قبل وبذلك أدخل (سندا) على الحديث لا يعرف به (وبدل) .
ومثاله: حديث المنذر بن عبد الله الخزامي عن عبد العزيز بن الماجشون عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة قال:"سبحانك اللهم .. ) الحديث. والمحفوظ من رواية عبد العزيز: حدثنا عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي، ولكن المنذر وهم فرواه عن عبد العزيز بن الماجشون عن عبد الله بن دينار وهذا الإسناد هو المعروف الذي عرف عبد العزيز بالرواية منه وسماه الحاكم في معرفة علوم الحديث (1) بـ"الجادة"أي الطريق المعروف المشهور."
الجنس السادس: (وما رواه تابعي قد وهم) فصرح بالسماع من النبي صلى الله عليه وسلم وهما لا قصدا فأصبح ما صرح به مقتضيا في الظاهر صحبته كأنه صحابي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو تابعي، (لكنه) أي هذا الحديث الذي وهم فيه التابعي عن (الصحابي) ، من طريق آخر (علم) وتبين وهم الطريق الأول. ومثاله: حديث زهير بن محمد عن عثمان بن سليمان عن أبيه، انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ) وأبو سليمان لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره (2) وإنما روى هذا الحديث عثمان عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه وهو عثمان بن أبي سليمان.
الجنس السابع: (أو إن روى) الحديث المحفوظ الذي رواه الثقات (عن الصحابي) الذي روى الحديث (عن غيره من الأغراب) أي أن هذا الراوي قد روى الحديث المحفوظ عن صحابي عن غيره أي عن
(1) معرفة علوم الحديث 117
(2) معرفة علوم الحديث 115 وتدريب الراوي 1/ 260