فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 142

غير ذلك الصحابي لاختلاف البلدان. ومثاله: حديث موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه مرفوعا:"إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة". فالمحفوظ هو رواية أبي بردة عن أبيه. فهنا حصل الوهم.

(كالمدني إن روى) الحديث فـ (قد يزلق) أي يهم (اعني عن الكوفي فيما وثقوا) من التوثيق بمعنى الكتابة والضبط وهذا البيت مقتس من كلام الحاكم رحمه الله:"المدنيون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا" (1) .

الجنس الثامن: (او اختلاف في الحديث إن وقف) أي روى موقوفا من وجه (وجاء مرفوعا) من وجه آخر (ووقفه عرف) أي تبين من طريق الحفاظ صحة الوقف. ومثاله حديث أبي فروة يزيد بن محمد حدثنا أبي عن أيه عن الأعمش عن سفيان عن جابر مرفوعا:"من ضحك في صلاته يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء."ورواه وكيع موقوفا ورواية وكيع أظهرت العلة، فتبين أن الصحيح هو الوقف.

(نحو) حديث (إعادة الصلاة من ضحك) وهو الحديث المذكور مثالا لهذا الجنس كما بينته (يصح موقوفا) من رواية وكيع (ورفعه) معلول لذلك (ترك) .

الجنس التاسع: (أو من سمى شيوخه) بكر أسمائهم المعروفة (أو جهل) هويتهم فلم يذكر أسماءهم كأن يقول"عن رجل"بدون أن يسميه مثلا وهذا هو المبهم (فاختلفوا) أي النقاد (عليه فيما نقل) أي في تسميته أو تجهيله لشيخه، ومثاله حديث:"المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم"رواه أبو شهاب عن الثوري عن حجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ورواه محمد بن كثير فقال:"رجل"بدل يحيى بن أبي كثير.

الجنس العاشر: (والزيد) أي الزيادة (في الإسناد ممن وهم) أي من الرواي الذي حصل له الوهم فروى الحديث بزيادة رجل أو أكثر فيه، (وغيره المحفوظ) أي المقابل له وهو ما حفظه الحفاظ المتقنون ولم

(1) معرفة علوم الحديث 114

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت