فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 142

أقسام الثقات (وبعدهم) وهم القسم الثاني وهم ثقات بالاتفاق لكن (فيما رووا) من الأحاديث والأخبار (تفاوت) في الصحة فما يروونه متأرجح بين حديث (صحيح وأصح) منه (يثبت) فيه تأخير وتقديم والمعنى يثبت الحكم عليه بكونه صحيح أو أصح. وحديثهم مع تأرجحه بين درجات الصحة يبقى ضمن دائرة الصحة والقبول وهؤلاء الثقات من القسم الثاني: نحو محمد (بن خازم) أبو معاوية الضرير ثقة مشهور في (الأعمش) كان هو (الأثبت) والأحفظ بين أكثر تلاميذ الأعمش و (كان داهية) في ضبط مرويات الأعمش كما قال ابن عبد البر رحمه الله:"أجمعوا على أنه كان من أحفظ الناس لحديث الأعمش وأنه لا يسقط منه واوا ولا ألفا" (1)

وقال معاوية بن صالح:"سألت يحيى بن معين: من أثبت أصحاب الأعمش؟ قال: بعد سفيان وشعبة: أبو معاوية الضرير" (2) (لكن حديثه) أي حديث أبي معاوية الضرير (لغير الأعمش) للنقاد (فيه كلام) قد (عابه) أي عاب رواياته عن غير الأعمش. قال الشيخ العلامة المحدث عبد الله السعد حفظه الله وأمد في عمره عند تفصيله الكلام على أبي معاوية الضرير:"إذا كان شيخه غير الأعمش عموما وعبيد الله بن عمر أو هشام بن عروة خصوصا فقد تُكلِم في حديثه عنهما" (3)

(1) الكنى (2/ 768)

(2) الجرح (7/ 248)

(3) معرفة مراتب الثقات للشيخ عبد الله السعد 26. وهذا الباب والذي بعده إلى"باب في قواعد التلقين"منظوم من كتاب معرفة مراتب الثقات للشيخ عبد الله السعد أصله من كتاب شرح علل الترمذي. وقد أثبت في شرح الأبيات نقول المحدث عبد الله السعد لتوضيح معنى الأبيات فإليه المرجع فيما نقل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت