كلام الأئمة لأن المراجع التي ذكرها لا تطولها يدي.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه:"أبو معاوية في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظا جيدا" (1) وقال يحيى بن معين:"روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث مناكير" (2) وقال أبو داود:"أبو معاوية إذا جاز حديثه الأعمش كثر خطؤه يخطئ على هشام بن عروة وعلى إسماعيل وهوابن أبي خالد - وعلى عبيد الله بن عمر." (3) . وغير هذا من إفادة النقاد بأحوال هذا الإمام الجليل أبي معاوية الضرير رحمه الله رحمة واسعة وسائر أهل العلم بالحديث والمسلمين، (ففتش) عنها تجدها في كتب التراجم الموسعة بإذن الله.
(وفي عبيد الله) بن عمر (أو هشام) بن عروة حديثه (مضطرب فيما روى) عنه (كلام) للنقاد فيه كما تقدم. قال الإمام أحمد رحمه الله:"هو يضطرب في أحاديث عبيد الله" (4) وقال أبو داود لأحمد كيف حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة؟:"قال:"فيها أحاديث مضطربة يرفع منها أحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم" (5) فهذا هو القسم الثاني من أقسام الرواة الثقات."
(وبعدهم) وهم أصحاب القسم الثالث من أقسام الثقات (من جرحهم مقيد) فهم ثقات لكن في مروياتهم تفصيل يصل إلى تضعيف بعضها أحيانا (فضعفهم) ليس مطلقا وإنما (بقيده) يعرف و (يحدد) مع ثبات مكانتهم في الثقات (و) هذا (القيد) تارة يكون هو (حالهم) كالاختلاط وما في معناه من قبول التلقين والعمى لمن يغلب عليه اعتماده على كتبه ونحو ذلك من أنواع التغير المؤثر في حال الراوي من حيث ضبطه وحفظه.
(1) الجرح (7/ 247)
(2) (الجرح(247)