فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 158

والمُلك كان في شريعة من قبلنا، فقد كان بعض الأنبياء ملوكًا.

وأهل السنة لا يقولون بأن خلافة النبوة واجبة مطلقًا، ولا يقولون بأن المُلك جائز مطلقًا، وإنما يقولون بأن خلافة النبوة مستحبة، أو واجبة، ويجوز تركها للحاجة.

معاوية كان على طريقة خلافة النبوة في الولاية، ثم تغيَّر إلى طريقة المُلك. ولم يُخرجه ملكه من كونه خليفة عند أهل السنة.

النصوص التي فيها ذكر الخلفاء تعني أنهم متولون، ولا تعني أنهم كالخلفاء الراشدين من جهة طريقة الولاية، فمنهم من كان كذلك كالأربعة، ومنهم من كان ملكًا، ومنهم من خلط في ولايته بين طريقة خلافة النبوة وطريقة الملك.

شهد تاريخ المسلمين تعدد الأئمة والسلاطين.

وقد قال السنة بإمامة بني العباس مع قولهم بإمامة بني مروان المتولين في الأندلس ..

قال الباحث: لم أجد أحدًا من علماء أهل السنة والجماعة يقول بإمامة بني العباس أو العثمانيين وينكر إمامة من عاصرهم من الأئمة والملوك.

ولازم أهل السنة جماعة المسلمين المنتظمة بإمام، وسمعوا وأطاعوا الأئمة في غير معصية، وبايعوهم، ولم يخرجوا عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت