أخذ العوض على الضمان/ سليمان بن أحمد الملحم.- الرياض: الجمعية الفقهية السعودية: دار كنوز إشبيليا، 1438 هـ، 92 ص.
الضمان في الاصطلاح هو ضم ذمة إلى ذمة في التزام الحقوق الواجبة على الآخرين، حالًا أو مآلًا.
والضمان من أهم وسائل توثيق الحقوق، وقد كثرت الحاجة إليه في هذا العصر، وصار تقديمه من قبل المصارف غالبًا، واتجهت كثير من هذه المصارف إلى أخذ العوض عليه.
وقد بيَّن المؤلف أقوال العلماء في أخذ العوض على الضمان، وأدلة كل فريق.
وذكر أن كلمة المتقدمين من علماء السنة اتفقت على المنع من اشتراط عوض يؤخذ على الضمان، لكن المعاصرين اختلفوا في ذلك، فمنهم من منعه مطلقًا، ومنهم من أجازه مطلقًا، ومنهم من حصر المنع في الحالات التي يؤول فيها الضمان إلى قرض.
وبيَّن أن أدلة المجيزين لا تنهض بشيء، وأن ما استدلوا به إما أن يكون في غير محل النزاع، وإما أن يكون غير مسلّم من أصله، لعدم تحقق شرط الاستدلال به، وإما أن يكون قياسًا مع الفارق، مع مسائل مختلف فيها.
وذكر أنه لا مانع من أخذ العوض في مقابل النفقات والأعمال المصاحبة للضمان إذا لم يزد على التكلفة الحقيقية لها.
كما ذكر مسائل مقترحة لمزيد من البحث والمدارسة، من مثل: مكافأة الضامن دون شرط ولا مواطأة، التفريق بين الضمان المالي بمعناه الخاص وبين الضمان التابع في العقود، المعاوضة عن الالتزام.