كما سعت قراءاتهم إلى إزاحة القداسة والتعظيم عن القرآن الكريم والسنة النبوية والشرائع الإسلامية، فدعوا إلى أن يُتناولَ القرآنُ بالنقد والتمحيص كأي نص لغوي، بغضّ النظر عن قائله، وكذا نصوص السنة النبوية ..
وهؤلاء استفادوا من الدراسات الاستشراقية للتشكيك في الدين، ونبشوا الأقوال الشاذة التي تبناها بعض الفرق والشخصيات المنحرفة، وأشادوا بها باعتبارها تعبيرًا عن حرية الرأي، وخروجًا عن المألوف السائد، وتجديدًا في الفهم.
وأمعنوا في قطع أي سبيل للمسلمين بماضيهم، فعملوا على إسقاط مرجعية السلف الصالح وجهود العلماء السابقين في تفسير القرآن الكريم والسنة النبوية واستنباط الأحكام منها ..
فقه المآلات: مفهومه وقواعده/ سعد الدين العثماني.- القاهرة: دار الكلمة، 1436 هـ، 96 ص.
اعتبر تاج الدين السبكي قاعدة"هل الاعتبار بالحال أو بالمآل"أصلًا كبيرًا يتخرج عليه مسائل هي أمهات في أنفسها وقواعد في بابها.
وقد تحدث العلماء عن أصل اعتبار المآل على صيغة قواعد عامة أو خاصة، من مثل: الأمور بعواقبها، الأشياء تحرم وتحل بمآلاتها، العبرة للمآل لا للحال، المتوقع كالواقع، الضرر