تبدل الأحكام الشرعية/ صالح بن عبدالعزيز العقيل.- الرياض: المؤلف، 1436 هـ، 264 ص.
كتاب رائع في بابه، مع جملة كتب أخرى في أصول الفقه قدَّمها المؤلف، تعتبر إضافة مهمة ومفيدة جدًّا للمكتبة الإسلامية المعاصرة.
ويعني هنا تغير الأحكام الشرعية المتعلقة بأفعال المكلفين، مع ذهاب الحكم المبدل أو وجوده.
وأفاد أن الأحكام الشرعية ليست لازمة للأعيان والأفعال من الناحية التطبيقية، لأن حال المكلف، وصفة العين تتبدل، وتبدلها ثابت شرعًا، وعقلًا وحسًّا، وتبعًا لتبدلها فإنه يتبدل الحكم الشرعي المتعلق بها.
وتبدل الأحكام الشرعية زمن التشريع يكون بأدلة مشروعية الأحكام، وبأدلة وقوع الأحكام، وبعد زمن التشريع فإن تبدل الأحكام الشرعية لا يكون إلا بأدلة وقوع الأحكام لاستقرار التشريع.
وتتبدل الأحكام الشرعية بتبدل أدلة وقوع الأحكام، وأدلة وقوع الأحكام من أوصافها أنها غير محصورة، وأن منها ما نصّ عليه الشارع، ومنها ما أذن فيه، ومنها الثابت، ومنها المتجدد، وأن منها ما لا يختص بزمان، ولا حال ولا مكان ولا شخص، وأن منها الموجود، وما سيوجد مما يمكن أن يتوصل إليه الإنسان من وسائل يجوّز العقل حدوثها، وتكون وسيلة يعرف بها وجود الأحكام الوضعية في محالها أو متعلقاتها أو انتفاؤها، وهذا من مقتضيات صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان، وتبدل أحكامها بتبدل مواردها.
وبحث الأحكام التي تتبدل بتبدل الأمور والظروف، في قواعد وبنود، مثل: تبدل الأحكام الشرعية بالنظر إلى قصد المكلف، وبالنظر إلى كون متعلقها مقصودًا قصدًا أصليًّا أو تبعيًّا، وبالنظر إلى العرف التشريعي زمن التشريع، وبالنظر إلى المصالح المرسلة، وبالنظر إلى المآل، وإلى سدّ الذرائع، والتعارض والترجيح، وتبدل الحكم الشرعي في المباح بالنظر إلى تقييد ولي الأمر للمباح ... وغير ذلك.